وَ عِيَالِهِ وَ قَدْ بَقِيَتْ فِي نَفْسِهِ حَزَازَتُهَا ١ وَ اقْتَطَعَ دُونَ أَمَانِيِّهِ فَلَمْ يَنَلْهَا فَيَقُولُ لَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ مَا لَكَ تَتَجَرَّعُ غُصَصَكَ فَيَقُولُ لِاضْطِرَابِ أَحْوَالِي وَ اقْتِطِاعِی دُونَ آمَالِي ٢ فَيَقُولُ لَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ وَ هَلْ يَجْزَعُ ٣ عَاقِلٌ مِنْ فَقْدِ دِرْهَمٍ زَائِفٍ ٤ قَدِ اعْتَاضَ عَنْهُ بِأَلْفِ أَلْفِ ضِعْفِ ٥ الدُّنْيَا فَيَقُولُ لَا فَيَقُولُ لَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ فَانْظُرْ فَوْقَكَ فَيَنْظُرُ فَيَرَى دَرَجَاتِ الْجِنَانِ وَ قُصُورَهَا الَّتِي تَقْصُرُ دُونَهَا الْأَمَانِيُّ فَيَقُولُ لَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ تِلْكَ مَنَازِلُكَ ٦ وَ نِعَمُكَ وَ أَمْوَالُكَ وَ أَهْلُكَ وَ عِيَالُكَ وَ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِكَ هَاهُنَا وَ ذُرِّيَّتُكَ صَالِحاً فَهُمْ هُنَاكَ مَعَكَ أَ فَتَرْضَى بِهِ بَدَلًا مِمَّا هَاهُنَا فَيَقُولُ بَلَى وَ اللَّهِ ثُمَّ يَقُولُ لَهُ انْظُرْ فَيَنْظُرُ فَيَرَى مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً وَ الطَّيِّبِينَ مِنْ آلِهِمَا فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ فَيَقُولُ لَهُ أَ وَ لَا تَرَاهُمْ هَؤُلَاءِ سَادَاتُكَ وَ أَئِمَّتُكَ هُمْ هُنَاكَ جُلَّاسُكَ وَ آنَاسُكَ أَ فَمَا تَرْضَى بِهِمْ بَدَلًا مِمَّا تُفَارِقُ هَاهُنَا فَيَقُولُ بَلَى وَ رَبِّی فَذَلِكَ مَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا فَمَا أَمَامَكُمْ مِنَ الْأَهْوَالِ فَقَدْ كُفِيتُمُوهَا وَ لا تَحْزَنُوا عَلَى مَا تُخَلِّفُونَهُ مِنَ الذَّرَارِيِّ وَ الْعِيَالِ وَ الْأَمْوَالِ فَهَذَا الَّذِي شَاهَدْتُمُوهُ فِي الْجِنَانِ بَدَلًا مِنْهُمْ وَ أَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ هَذِهِ مَنَازِلِكُمْ وَ هَؤُلَاءِ سَادَاتُكُمْ آنَاسُكُمْ ٧ وَ جُلَّاسُكُمْ نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ وَ لَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَ لَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ ٨.
بيان: قال الطبرسي رحمه اللّٰه في تفسير هذه الآية إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ أي وحدوا اللّٰه تعالى بلسانهم و اعترفوا به و صدقوا أنبياءه ثُمَّ اسْتَقامُوا أي
:
· /bihar/24/27/