وَ ما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ ثُمَّ يَقُولُونَ لِمَنْ فِي النَّارِ مِنْ أَعْدَائِهِمْ هَؤُلَاءِ شِيعَتِي وَ إِخْوَانِيَ ١ الَّذِينَ كُنْتُمْ أَنْتُمْ تَحْلِفُونَ فِي الدُّنْيَا أَنْ لا يَنالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ثُمَّ يَقُولُ الْأَئِمَّةُ لِشِيعَتِهِمْ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَ لا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ ٢.
بيان: على تفسيره عليه السلام المراد بأصحاب الجنة المذنبون من الشيعة الذين سيصيرون لشفاعتهم إلى الجنة فيسلمون عليهم تسلية لهم و بشارة بالسلامة من العذاب فقوله وَ هُمْ يَطْمَعُونَ حال من الأصحاب ما أَغْنى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ أي كثرتكم أو جمعكم المال وَ ما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ أي عن الحق و علی أهله قوله هؤلاء شيعتي تفسير لقوله تعالى أَ هؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لا يَنالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ قال البيضاوي أي فالتفتوا إلى أصحاب الجنة و قالوا لهم ادخلوا. ٣
أقول: هذا موافق لتفسيره عليه السلام و الظاهر أن المراد بشيعتهم المذنبون و هؤلاء أيضا إشارة إليهم فهذا تكذيب لهم و رد لحلفهم و هذا أظهر الوجوه المذكورة في هذه الآية.
«2»-ج، الإحتجاج عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَجَاءَهُ ابْنُ الْكَوَّاءِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- ٤ وَ لَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقی وَ أْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها ٥ فَقَالَ نَحْنُ الْبُيُوتُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ تُؤْتَى مِنْ أَبْوَابِهَا ٦ نَحْنُ بَابُ اللَّهِ وَ بُيُوتُهُ الَّتِي يُؤْتَى مِنْهُ فَمَنْ بَايَعَنَا وَ أَقَرَّ بِوَلَايَتِنَا فَقَدْ أَتَى الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَ مَنْ خَالَفَنَا وَ
:
· /bihar/24/248/