Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 24 ١٩٥

التقديرين هو كناية عن قربهم من جناب الرب عز و جل و إن من تمسك بهم فهو يصل إليه تعالى.

«18»-ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْمُسْلِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتي عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام جَنْبُ اللَّهِ ١.

«19»-ج، الإحتجاج فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ يَذْكُرُ فِيهِ إِتْيَانَ رَجُلٍ مِنَ الزَّنَادِقَةِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ سُؤَالَهُ عَمَّا اشْتَبَهَ عَلَيْهِ مِنْ آيَاتِ الْقُرْآنِ وَ ظَنَّ التَّنَاقُضَ فِيهَا فَأَجَابَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ أَسْلَمَ فَكَانَ مِمَّا سَأَلَهُ قَوْلُهُ وَ أَجِدُهُ يَقُولُ يا حَسْرَتي عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ ٢ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ ٣ وَ كُلُّ شَيْ ءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ ٤ وَ أَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ وَ أَصْحابُ الشِّمالِ ما أَصْحابُ الشِّمالِ ٥ مَا مَعْنَى الْجَنْبِ وَ الْوَجْهِ وَ الْيَمِينِ وَ الشِّمَالِ فَإِنَّ الْأَمْرَ فِي ذَلِكَ مُلْتَبِسٌ جِدّاً فَأَجَابَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِأَنَّ الْمُنَافِقِينَ قَدْ غَيَّرُوا وَ حَرَّفُوا كَثِيراً مِنَ الْقُرْآنِ وَ أَسْقَطُوا أَسْمَاءَ جَمَاعَةٍ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ بِأَسْمَائِهِمْ مِنَ الْأَوْصِيَاءِ وَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ لَكِنْ أَعْمَى اللَّهُ أَبْصَارَهُمْ فَتَرَكُوا كَثِيراً مِنَ الْآيَاتِ الدَّالَّةِ عَلَى فَضْلِ مَنْزِلَةِ أَوْلِيَائِهِ وَ فَرْضِ طَاعَتِهِمْ ثُمَّ ذَكَرَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَثِيراً مِنْ ذَلِكَ إِلَى أَنْ قَالَ وَ قَدْ زَادَ جَلَّ ذِكْرُهُ فِي التِّبْيَانِ وَ إِثْبَاتِ الْحُجَّةِ بِقَوْلِهِ فِي أَصْفِيَائِهِ وَ أَوْلِيَائِهِ عليهم السلام أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتي عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ تَعْرِيفاً لِلْخَلِيقَةِ قُرْبَهُمْ أَ لَا تَرَى أَنَّكَ تَقُولُ فُلَانٌ إِلَى جَنْبِ فُلَانٍ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَصِفَ قُرْبَهُ مِنْهُ إِنَّمَا جَعَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ هَذِهِ الرُّمُوزَ الَّتِي لَا يَعْلَمُهَا غَيْرُهُ وَ غَيْرُ أَنْبِيَائِهِ وَ حُجَجُهُ فِي أَرْضِهِ لِعِلْمِهِ بِمَا يُحْدِثُهُ فِي كِتَابِهِ الْمُبَدِّلُونَ

(١)1- بصائر الدرجات: 19.
(٢)2- الزمر: 56.
(٣)3- البقرة: 115.
(٤)4- القصص: 88.
(٥)5- الواقعة: 27 و 41.

:  · /bihar/24/195/