Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 24 ١٨٠

الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي سَلَّامٍ عَنْ سَوْرَةَ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ١

فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ قَالَ إِنَّهَا فِي الْحُسَيْنِ فَلَمْ يَزَلْ هَذَا الْأَمْرُ مُنْذُ أَفْضَي إِلَى الْحُسَيْنِ عليه السلام يَنْتَقِلُ مِنْ وَالِدٍ إِلَى وَلَدٍ وَ لَا يَرْجِعُ إِلَی أَخٍ وَ لَا إِلَی عَمٍّ وَ لَا يُعْلَمُ أَحَدٌ مِنْهُمْ خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا وَ لَهُ وَلَدٌ وَ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا وَ لَا وَلَدَ لَهُ وَ لَمْ يَمْكُثْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَصْحَابِهِ إِلَّا شَهْراً ٢.

بيان: لعل قوله و لا يعلم أحد منهم كلام الحسين بن سعيد أو غيره من رواة الخبر و غرضه بيان إبطال مذهب الفطحية بهذا الخبر فإنهم قالوا بإمامة عبد اللّٰه الأفطح بن الصادق عليه السلام ثم اعلم أن تلك الآية وقعت بعد قصة إبراهيم عليه السلام حيث قال وَ إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ وَ قَوْمِهِ إِنَّنِي بَراءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ ثم ذكر ذلك.

و قال البيضاوي أي و جعل إبراهيم أو اللّٰه تعالى كلمة التوحيد كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ أي في ذريته فيكون فيهم أبدا من يوحد اللّٰه و يدعو إلى توحيده لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ أي يرجع من أشرك منهم بدعاء من وحده و نحوه ٣

قال الطبرسي رحمه اللّٰه: ثم قال و قيل

الكلمة الباقية في عقبه هي الإمامة إلى يوم القيامة- عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام.

و اختلف في عقبه من هم فقيل ولده إلى يوم القيامة عن الحسن و قيل هم آل محمد صلى اللّٰه عليه و آله عن السدی ٤.

«13»-كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الدَّيْلَمِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ رِجَالِهِ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قُلْتُ لِمَوْلَايَ الرِّضَا عليه السلام قَوْلُهُ تَعَالَى وَ أَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى ٥ قَالَ هِيَ وَلَايَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ٦.

(١)1- في نسخة من المصدر: عن جعفر.
(٢)2- كنز الفوائد: 290 و الآية في الزخرف: 28.
(٣)3- أنوار التنزيل 2: 406.
(٤)4- مجمع البيان 9 فيه: فقيل: ذريته و ولده عن ابن عبّاس، و قيل: ولده اه.
(٥)5- زاد في المصدر: و كانوا احق بها و أهلها.
(٦)6- كنز الفوائد: 305 و الآية في الفتح: 26.

:  · /bihar/24/180/