Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 24 ١٦٧

الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفْتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِ مَكِّنْ لَهُ دِينَهُ الَّذِي ارْتَضَيْتَهُ لَهُ أَبْدِلْهُ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِ أَمْناً يَعْبُدُكَ لَا يُشْرِكُ بِكَ شَيْئاً ١.

و أقول مثله في الزيارات و الأدعية كثير.

باب 49 أنهم عليهم السلام المستضعفون الموعودون بالنصر من اللّٰه تعالى

الآيات؛

القصص: «وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ* وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَ هامانَ وَ جُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ»(5-6)

تفسير:

قال الطبرسي قدس اللّٰه روحه في قوله تعالى: وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ المعنى أن فرعون كان يريد إهلاك بني إسرائيل و إفناءهم و نحن نريد أن نمن عليهم وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً أي قادة و رؤساء في الخير يقتدى بهم أو ولاة و ملوكا وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ لديار فرعون و قومه و أموالهم و قد

صَحَّتِ الرِّوَايَةُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ لَتَعْطِفَنَّ الدُّنْيَا عَلَيْنَا بَعْدَ شِمَاسِهَا ٢ عَطْفَ الضَّرُوسِ عَلَى وَلَدِهَا وَ تَلَا عَقِيبَ ذَلِكَ وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ الْآيَةَ.

وَ رَوَی الْعَيَّاشِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ قَالَ نَظَرَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ: هَذَا وَ اللَّهِ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ الْآيَةَ.

وَ قَالَ سَيِّدُ الْعَابِدِينَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام وَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً بِالْحَقِّ بَشِيراً

(١)1- الإقبال: 58 و 60.
(٢)2- شمس: ابی و امتنع. له: تنكر و ابدی له العداوة و هم له بالشر. شمس الفرس: كان لا يمكن أحدا من ركوبه او اسراجه و لا يكاد يستقر.

:  · /bihar/24/167/