بيان: قال الطبرسي قدس اللّٰه روحه في تفسير الآية ضرب سبحانه مثلا للكافر و عبادته الأصنام فقال ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ أي مختلفون سيئوا الأخلاق ١ و إنما ضرب هذا المثل لسائر المشركين و لكنه ذكر رجلا واحدا وصفه بصفة موجودة في سائر المشركين فيكون المثل المضروب له مضروبا لهم جميعا و يعنی بقوله رَجُلًا فِيهِ شُرَكاءُ أي يعبد آلهة مختلفة و أصناما كثيرة و هم متشاجرون متعاسرون هذا يأمره و هذا ينهاه و يريد كل واحد منهم أن يفرده بالخدمة ثم يكل كل منهم أمره إلى الآخر و يكل الآخر إلى آخر فيبقى هو خاليا عن المنافع و هذا حال من يخدم جماعة مختلفة الآراء و الأهواء هذا مثل الكافر ثم ضرب مثل المؤمن الموحد فقال وَ رَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ أي خالصا يعبد مالكا واحدا لا يشوب بخدمته خدمة غيره و لا يأمل سواه و من كان بهذه الصفة نال ثمرة خدمته لا سيما إذا كان المخدوم حكيما قادرا كريما ٢.
«10»-وَ رَوَى الْحَاكِمُ أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسْكَانِيُّ بِالْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: أَنَا ذَلِكَ الرَّجُلُ السَّلَمُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ٣.
«11»-وَ رَوَی الْعَيَّاشِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي خَالِدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: الرَّجُلُ السَّلَمُ لِلرَّجُلِ ٤ عَلِيٌّ حَقّاً وَ شِيعَتُهُ ٥.
قوله عليه السلام فلان الأول أي أبو بكر فإنه لضلالته و عدم متابعته للنبي صلى اللّٰه عليه و آله اختلف المشتركون في ولايته على أهواء مختلفة يلعن بعضهم بعضا و مع ذلك تقول العامة كلهم على الحق و كلهم من أهل الجنة قوله عليه السلام فإنه الأول حقا يعني أمير المؤمنين عليه السلام و بالرجل الثاني رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فإنه الإمام الأول حقا و هذا يحتمل وجهين الأول أن يكون المراد بالرجل
:
· /bihar/24/161/