Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 24 ١٢٣

عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ قَالَ يَعْنِي بِهِ عَلِيّاً كَانَ عَالِماً بِاللَّهِ وَ يَخْشَی اللَّهَ وَ يُرَاقِبُهُ وَ يَعْمَلُ بِفَرَائِضِهِ وَ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِهِ وَ يَتَّبِعُ جَمِيعَ أَمْرِهِ بِرِضَاهُ وَ مَرْضَاةِ رَسُولِهِ صلى اللّٰه عليه و آله ١.

باب 42 أنهم عليهم السلام المتوسمون و يعرفون جميع أحوال الناس عند رؤيتهم

الآيات؛

الحجر: «إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ *وَ إِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ»(75-76)

تفسير:

هذه الآية وقعت بعد قصة قوم لوط، قال الطبرسي رحمه اللّٰه: أي فيما سبق ذكره من إهلاك قوم لوط لدلالات للمتفكرين المعتبرين و قيل للمتفرسين و المتوسم الناظر في السمعة الدالة و هي العلامة و توسم فيه الخير أي عرف سمة ذلك فيه

وَ قَالَ مُجَاهِدٌ ٢ قَدْ صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّهُ قَالَ: اتَّقُوا فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ وَ قَالَ قَالَ إِنَّ لِلَّهِ عِبَاداً يَعْرِفُونَ النَّاسَ بِالتَّوَسُّمِ ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ.

وَ رُوِیَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: نَحْنُ الْمُتَوَسِّمِينَ وَ السَّبِيلُ فِينَا مُقِيمٌ وَ السَّبِيلُ طَرِيقُ الْجَنَّةِ وَ إِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ.

معناه أن مدينة لوط لها طريق مسلوك يسلكه الناس في حوائجهم فينظرون إلى آثارها و يعتبرون بها و هي مدينة سدوم و قال قتادة إن قرى قوم لوط بين المدينة و الشام ٣.

«1»-ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْبَرَاءِ عَنْ عَلِيِ

(١)1- كنز الفوائد: 251 و الآية في فاطر: 28.
(٢)2- في المصدر: و قيل: للمتفرسين عن مجاهد، و قد صح اه، و اما معنی المتوسم فذكره قبل ذلك.
(٣)3- مجمع البيان 6: 342 و 343.

:  · /bihar/24/123/