و إن تكرر بعضها أو باعتبار أن انتشار أكثر العلوم كان من سبعة منهم فلذا خص اللّٰه هذا العدد منهم بالذكر فعلى تلك التقادير يجوز أن يكون المثاني من الثناء لأنهم الذين يثنون عليه تعالى حق ثنائه بحسب الطاقة البشرية و أن يكون من التثنية لتثنيتهم مع القرآن كما ذكره الصدوق رحمه اللّٰه أو مع النبي صلى اللّٰه عليه و آله أو لأنهم عليهم السلام ذوو جهتين جهة تقدس و روحانية و ارتباط تام بجنابه تعالى و جهة ارتباط بالخلق بسبب البشرية و يحتمل أن يكون السبع باعتبار أنه إذا ثني يصير أربعة عشر موافقا لعددهم عليهم السلام إما بأخذ التغاير الاعتباري بين المعطى و المعطی له إذ كونه معطى إنما يلاحظ مع جهة النبوة و الكمالات التي خصه اللّٰه بها و كونه معطى له مع قطع النظر عنها أو يكون الواو في قوله وَ الْقُرْآنَ بمعنى مع فيكونون مع القرآن أربعة عشر و فيه ما فيه و يحتمل أن يكون المراد بالسبع في ذلك التأويل أيضا السورة و يكون المراد بتلك الأخبار أن اللّٰه تعالى إنما امتن بهذه السورة على النبي صلى اللّٰه عليه و آله في مقابلة القرآن العظيم لاشتمالها على وصف الأئمة عليهم السلام و مدح طريقتهم و ذم أعدائهم في قوله صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ١ إلى آخر السورة فالمعنى نحن المقصودون بالمثاني و يحتمل بعض الأخبار أن يكون تفسيرا للمثاني فقط بأن تكون من بمعنى مع أو تعليلية و اللّٰه يعلم و حججه عليهم السلام.
«2»-فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بِإِسْنَادِهِ ٢ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَ لَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ قَالَ فَقَالَ لِي نَحْنُ وَ اللَّهِ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَ نَحْنُ وَجْهُ اللَّهِ نُزُولٌ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ مَنْ عَرَفَنَا ٣
:
· /bihar/24/115/