Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 24 ١٠٦

عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ التِّينِ وَ الزَّيْتُونِ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ فَقَالَ التِّينُ وَ الزَّيْتُونُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عليهما السلام قُلْتُ وَ طُورِ سِينِينَ قَالَ لَيْسَ هُوَ طُورَ سِينِينَ وَ لَكِنَّهُ طُورُ سَيْنَاءَ قَالَ فَقُلْتُ وَ طُورُ سَيْنَاءَ فَقَالَ نَعَمْ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قُلْتُ وَ هذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ قَالَ هُوَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَمِنَ النَّاسُ بِهِ إِذَا أَطَاعُوهُ ١ قُلْتُ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ قَالَ ذَاكَ أَبُو فَصِيلٍ حِينَ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَهُ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِالنُّبُوَّةِ وَ لِأَوْصِيَائِهِ بِالْوَلَايَةِ فَأَقَرَّ وَ قَالَ نَعَمْ أَ لَا تَرَى أَنَّهُ قَالَ ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ يَعْنِي الدَّرْكَ الْأَسْفَلَ حِينَ نَكَصَ وَ فَعَلَ بِآلِ مُحَمَّدِ مَا فَعَلَ قَالَ قُلْتُ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ قَالَ وَ اللَّهِ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ شِيعَتُهُ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ قَالَ قُلْتُ فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ قَالَ مَهْلًا مَهْلًا لَا تَقُلْ هَكَذَا هَذَا هُوَ الْكُفْرُ بِاللَّهِ لَا وَ اللَّهِ مَا كَذَّبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بِاللَّهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ قَالَ قُلْتُ فَكَيْفَ هِيَ قَالَ فَمَنْ يُكَذِّبَكَ ٢ بَعْدُ بِالدَّيْنِ وَ الدِّينُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ ٣.

بيان: لعله عليه السلام على تأويلهم عليهم السلام إنما استعير اسم التين للحسن عليه السلام لكونه من ألذ الثمار و أطيبها

و روی أنه من ثمار الجنة.

و هي كثيرة المنافع و الفوائد و هو عليه السلام من ثمار الجنة لتولده منها و بعلومه و حكمه تتغذى و تتقوى أرواح المقربين و اسم الزيتون للحسين عليه السلام لأنه فاكهة و إدام و دواء و له دهن مبارك لطيف و هو عليه السلام ثمرة فؤاد المقربين و علومه قوت قلوب المؤمنين و بنور أولاده الطاهرين ٤ اهتدى جميع المهتدين و قد مثل اللّٰه نوره بأنوارهم كما شاع في أخبارهم و اسم الطور لأمير المؤمنين عليه السلام إما لأنه صاحبه إذ بين اللّٰه فضله عليه السلام و فضل أولاده و شيعته لموسى عليه السلام عليه أو لتشبيهه عليه السلام به في

(١)1- في المصدر: امن الناس به من النار إذا اطاعوه.
(٢)2- في المصدر: أ فمن يكذبك.
(٣)3- كنز الفوائد: 393 و 394، و الآيات في سورة التين.
(٤)4- في النسخة المخطوطة: و بنوره و نور أولاده الطاهرين.

:  · /bihar/24/106/