Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 24 ١٠٣

«10»-قَالَ وَ رَوَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ جُبَيْرٍ فِي كِتَابِ نُخَبِ الْمَنَاقِبِ، حَدِيثاً يَرْفَعُهُ إِلَى الصَّادِقِ عليه السلام فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَ قَصْرٍ مَشِيدٍ أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله الْقَصْرُ الْمَشِيدُ وَ الْبِئْرُ الْمُعَطَّلَةُ عَلِيٌّ عليه السلام.

و أحسن ما قيل في هذا التأويل:

بئر معطلة و قصر مشرف ١*** مثل لآل محمد مستطرف

فعلي القصر المشيد منهم*** و البئر علمهم الذي لا ينزف٢

بيان: أول الآية قوله تعالى فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها وَ هِيَ ظالِمَةٌ فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها وَ بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ قال البيضاوي عطف على قرية أي و كم بئر عامرة في البوادي تركت لا يستقى منها لهلاك أهلها و قصر مشيد أي مرفوع أي مجصص ٣ أخليناه عن ساكنيه و قيل المراد ببئر بئر في سفح جبل بحضرموت و بقصر قصر مشرف على قلته فكانا لقوم حنظلة بن صفوان من بقايا قوم صالح فلما قتلوه أهلكهم اللّٰه و عطلهما انتهی. ٤

و أقول: على تأويلهم عليهم السلام يحتمل أن يكون المراد بهلاك أهل القرية هلاكهم المعنوي ٥ أي ضلالتهم فلا ينتفعون لا بإمام صامت و لا بإمام ناطق و وجه التشبيه فيهما ظاهر كما نبهناك عليه تشبيها للحياة المعنوية بالصورية و الانتفاعات الروحانية بالجسمانية و يحتمل على بعد أن يكون الواو فيهما للقسم و الأول أصوب و قد عرفت مرارا أن ما وقع في الأمم السابقة يقع نظيرها في

(١)1- في المصدر: و قصر مشيد.
(٢)2- كنز الفوائد: 175. و الآية في الحجّ، 45.
(٣)3- في المصدر: او مجصص.
(٤)4- أنوار التنزيل 2: 106.
(٥)5- أو أنهم عليهم السلام أرادوا الأعمّ من ذلك، فيشمل الهلاك الحقيقي في أهل القرية و المعنوي في هذه الأمة. و هذا المعنی الأعمّ هو الجامع بين التنزيل و التأويل.

:  · /bihar/24/103/