ك، إكمال الدين ابن الوليد عن الصفار و سعد و الحميري جميعا عن ابن عيسى و ابن أبی الخطاب و النهدي و إبراهيم بن هاشم جميعا عن ابن محبوب عن مقاتل مثله ١ لعله عليه السلام غير الأسلوب من أوصى إلى دفع بالنسبة إلى أرباب الشرائع للإشارة إلى أنهم عليهم السلام لم يكونوا نوابا عمن تقدمهم و لا حافظين لشريعتهم و أما التعبير بالدفع في الأئمة عليهم السلام فلعله للمشاكلة أو لتعظيمهم بجعلهم بمنزلة أولي العزم من الرسل أو لأن الدفع لم يكن عند الوصية أو لاختلاف الوصية بالنبوة و الإمامة و يمكن أن يقال التعبير بالدفع ليس لكون المدفوع إليه صاحب شريعة مبتدأة بل لبيان عظم شأن المدفوع إليه و كونه إماما و الإمامة تختص بأولي العزم و أئمتنا صلوات اللّٰه عليهم أجمعين كما سيأتي في الأخبار ثم إن الخبر يدل على بقاء يحيى بعد زكريا عليهما السلام خلافا للمشهور و ينافي بعض الأخبار الدالة على موت يحيى قبل عيسى كما مر و ربما قيل بتعدد يحيى بن زكريا و لا يخفی بعده و قد مر بعض القول فيه.
«2»-شی، تفسير العياشي عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ حَبِيبٍ السِّجِسْتَانِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: لَمَّا قَرَّبَ ابْنَا آدَمَ الْقُرْبَانَ فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِما وَ لَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ تُقُبِّلَ مِنْ هَابِيلَ وَ لَمْ يُتَقَبَّلْ مِنْ قَابِيلَ دَخَلَهُ مِنْ ذَلِكَ حَسَدٌ شَدِيدٌ وَ بَغَی عَلَی هَابِيلَ وَ لَمْ يَزَلْ يَرْصُدُهُ وَ يَتَّبِعُ خَلْوَتَهُ حَتَّى ظَفِرَ بِهِ مُتَنَحِّياً عَنْ آدَمَ فَوَثَبَ عَلَيْهِ فَقَتَلَهُ فَكَانَ مِنْ قِصَّتِهِمَا مَا قَدْ أَنْبَأَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ مِمَّا كَانَ بَيْنَهُمَا مِنَ الْمُحَاوَرَةِ قَبْلَ أَنْ يَقْتُلَهُ قَالَ فَلَمَّا عَلِمَ آدَمُ بِقَتْلِ هَابِيلَ جَزِعَ عَلَيْهِ جَزَعاً شَدِيداً وَ دَخَلَهُ حُزْنٌ شَدِيدٌ قَالَ فَشَكَا إِلَى اللَّهِ ذَلِكَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِّي وَاهِبٌ لَكَ ذَكَراً يَكُونُ خَلَفاً لَكَ مِنْ هَابِيلَ قَالَ فَوَلَدَتْ حَوَّاءُ غُلَاماً زَكِيّاً مُبَارَكاً فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ السَّابِعِ سَمَّاهُ آدَمُ شَيْثَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى آدَمَ أَنَّمَا هَذَا الْغُلَامُ هِبَةٌ مِنِّي لَكَ فَسَمِّهِ هِبَةَ اللَّهِ قَالَ فَسَمَّاهُ هِبَةَ اللَّهِ
:
· /bihar/23/59/