صلى اللّٰه عليه و آله لما أخذ الميثاق لامير المؤمنين عليه السلام قال : أتدرون من وليكم بعدي قالوا : اللّٰه ورسوله أعلم ، فقال : إن اللّٰه يقول : « إن تظاهرا عليه فإن اللّٰه هو مولاه و جبريل وصالح المؤمنين١ »
يَعْنِي عَلِيّاً هُوَ وَلِيُّكُمْ مِنْ بَعْدِي هَذِهِ الْأُولَى وَ أَمَّا الْمَرَّةُ الثَّانِيَةُ لَمَّا أَشْهَدَهُمْ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ وَ قَدْ كَانُوا يَقُولُونَ لَئِنْ قَبَضَ اللَّهُ مُحَمَّداً لَا نُرْجِعُ هَذَا الْأَمْرَ فِي آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا نُعْطِيهِمْ مِنَ الْخُمُسِ شَيْئاً فَاطَّلَعَ اللَّهُ نَبِيَّهُ عَلَى ذَلِكَ وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَ نَجْواهُمْ بَلی وَ رُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ ٢ وَ قَالَ أَيْضاً فِيهِمْ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَ أَعْمی أَبْصارَهُمْ أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى وَ الْهُدَی سَبِيلُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَ أَمْلی لَهُمْ ٣ قَالَ وَ قَرَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام هَذِهِ الْآيَةَ هَكَذَا فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ وَ سَلَّطْتُمْ وَ مَلَكْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ نَزَلَتْ فِي بَنِي عَمِّنَا بَنِي أُمَيَّةَ وَ فِيهِمْ يَقُولُ اللَّهُ أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَ أَعْمی أَبْصارَهُمْ أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ فَيَقْضُوا مَا عَلَيْهِمْ مِنَ الْحَقِّ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها ٤.
«94»-وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَدْعُو أَصْحَابَهُ ٥ مَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ خَيْراً سَمِعَ وَ عَرَفَ مَا يَدْعُوهُ إِلَيْهِ وَ مَنْ أَرَادَ بِهِ سُوءاً طَبَعَ عَلَى قَلْبِهِ فَلَا يَسْمَعُ وَ لَا يَعْقِلُ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّى إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ما ذا قالَ آنِفاً أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَ اتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ وَ قَالَ عليه السلام لَا يَخْرُجُ مِنْ شِيعَتِنَا أَحَدٌ إِلَّا أَبْدَلَنَا اللَّهُ بِهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ وَ ذَلِكَ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَ إِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ ٦.
:
· /bihar/23/387/