Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 23 ٣٧٧

باللسان فقط و بالكفر الإنكار باللسان أيضا كما صرح به في تفسير علي بن إبراهيم ١.

قوله عليه السلام بأخذهم من بايعه بالبيعة لعل المراد بالموصول أمير المؤمنين عليه السلام و المستتر في قوله بايعه راجع إلى أبي بكر و البارز إلی الموصول و يحتمل أن يكون المستتر راجعا إلى الموصول و البارز إليه عليه السلام أي أخذوا الذين بايعوا أمير المؤمنين عليه السلام يوم الغدير بالبيعة لأبي بكر و لعله أظهر قوله فلان و فلان و فلان هذه الكنايات يحتمل وجهين الأول أن يكون المراد بها بعض بني أمية كعثمان و أبي سفيان و معاوية فالمراد بالذين كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ أبو بكر و عمر و أبو عبيدة إذ ظاهر السياق أن فاعل قالوا الضمير الراجع إلى الَّذِينَ ارْتَدُّوا و الثاني أن يكون المراد بالكنايات أبا بكر و عمر و أبا عبيدة و ضمير قالوا راجعا إلى بني أمية بقرينة كانت عند النزول و المراد بالذين كرهوا الذين ارتدوا فيكون من قبيل وضع المظهر في موضع المضمر نزلت و اللّٰه فيهما أي في أبي بكر و عمر و هو تفسير للذين كرهوا.

و قوله و هو قول اللّٰه تفسير ل ما نَزَّلَ اللَّهُ و ضمير دعوا راجع إليهما و أتباعهما و قالوا أي و هما و أتباعهما.

قوله فِي بَعْضِ الْأَمْرِ لعلهم لم يجترءوا أن يبايعوهم في منع الولاية فبايعوهم في منع الخمس ثم أطاعوهم في الأمرين جميعا و لا يبعد أن تكون كلمة في على هذا التأويل تعليلية أي نطيعكم بسبب الخمس لتعطونا منه شيئا و قوله كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ إعادة للكلام السابق لبيان أن ما نزل اللّٰه في علي عليه السلام هو الولاية إذ لم يظهر ذلك مما سبق صريحا و لعله زيدت الواو في قوله و الذي من النساخ و قيل

(١)1- تفسير القمّيّ: 144. قال فيه: نزلت في الذين آمنوا برسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله إقرارا لا تصديقا ثمّ كفروا، كتب الكتاب فيما بينهم الا يردوا الامر الی أهل بيته ابدا فلما نزلت الولاية و اخذ رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله الميثاق عليهم لأمير المؤمنين آمنوا اقرارا لا تصديقا فلما مضى رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله كفروا و ازدادوا كفرا.

:  · /bihar/23/377/