Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 23 ٣٥٦

قَالَ ثُمَّ رَجَعَ الْقَوْلُ مِنَ اللَّهِ فِي النَّاسِ فَقَالَ فَإِنْ آمَنُوا يَعْنِي النَّاسَ بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ يَعْنِي عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ الْأَئِمَّةَ مِنْ بَعْدِهِمْ عليهم السلام فَقَدِ اهْتَدَوْا وَ إِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍ ١.

كا، الكافي محمد بن يحيی عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن محمد بن النعمان عن سلام بن عمرة عنه عليه السلام مثله ٢

بيان: ذكر المفسرون أن الخطاب في قوله قُولُوا للمؤمنين لقوله فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ و ضمير آمنوا لليهود و النصاری و تأويله عليه السلام يرجع إلى ذلك لكن خص الخطاب بكمل المؤمنين الموجودين في ذلك الزمان ثم يتبعهم من كان بعدهم من أمثالهم كما في سائر الأوامر المتوجهة إلى الموجودين في زمانه عليه السلام الشاملة لمن بعدهم و هو أظهر من توجه الخطاب إلى جميع المؤمنين بقوله تعالى وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْنا لأن الإنزال حقيقة و ابتداء على النبي صلى اللّٰه عليه و آله و علی من كان في بيت الوحي و أمر بتبليغه و لأنه قرن بما أنزل على إبراهيم و إسماعيل و سائر النبيين فكما أن المنزل إليهم في قرينه هم النبيون و المرسلون ينبغي أن يكون المنزل إليهم أولا أمثالهم و أضرابهم من الأوصياء و الصديقين فضمير آمنوا راجع إلى الناس غيرهم من أهل الكتاب و قريش و غيرهم قوله عليه السلام عنى بذلك أي بضمير قُولُوا و إن سقط من الثاني لذكره في الأول و التصريح به فيه و إن أمكن أن يكون إشارة إلى ضميري منا و إلينا و المآل واحد و علی تفسيره عليه السلام يدل على إمامتهم و جلالتهم عليهم السلام و كون المعيار في الاهتداء متابعتهم في العقائد و الأعمال و الأقوال و أن من خالفهم في شي ء من ذلك فهو من أهل الشقاق و النفاق.

«7»-فس، تفسير القمي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ ظُهَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِهِ إِذا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ

(١)1- تفسير العيّاشيّ 1: 62.
(٢)2- أصول الكافي 1: 415 و 416.

:  · /bihar/23/356/