Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 23 ٣٣٥

و قال رحمه اللّٰه في قوله تعالى فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ إن اللّٰه تعالى يستشهد يوم القيامة كل نبي على أمته فيشهد لهم و عليهم و يستشهد نبينا على أمته ١.

أقول: و قد مر في كتاب المعاد و سيأتي ما يدل على أن حجة كل زمان شهيد على أهل ذلك الزمان و نبينا صلى اللّٰه عليه و آله شهيد على الشهداء.

و قال رحمه اللّٰه في قوله تعالى وَ قُلِ اعْمَلُوا أي اعملوا ما أمركم اللّٰه به عمل من يعلم أنه مجازى على فعله فإن اللّٰه سيرى عملكم و إنما أدخل سين الاستقبال لأن ما لم يحدث لا يتعلق به الرؤية فكأنه قال كل ما تعملونه يراه اللّٰه تعالى و قيل أراد بالرؤية هاهنا العلم الذي هو المعرفة و لذلك عداه إلى مفعول واحد أي يعلم اللّٰه تعالى ذلك فيجازيكم عليه و يراه رسوله أي يعلمه فيشهد لكم بذلك عند اللّٰه و يراه المؤمنون قيل أراد بالمؤمنين الشهداء و قيل أراد بهم الملائكة الذين هم الحفظة الذين يكتبون الأعمال. و

روى أصحابنا أن أعمال الأمة تعرض على النبي صلى اللّٰه عليه و آله في كل إثنين و خميس فيعرفها و كذلك تعرض على أئمة الهدى عليهم السلام فيعرفونها.

و هم المعنيون بقوله وَ الْمُؤْمِنُونَ ٢.

و قال في قوله تعالی وَ نَزَعْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً أي و أخرجنا من كل أمة من الأمم رسولها الذي يشهد عليهم بالتبليغ و بما كان منهم و قيل هم عدول الآخرة و لا يخلو كل زمان منهم يشهدون على الناس بما عملوا ٣.

«1»-كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلٍ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنْ زِيَادٍ الْقَنْدِيِّ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَ جِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً قَالَ نَزَلَتْ فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله خَاصَّةً فِي كُلِّ قَرْنٍ

(١)1- مجمع البيان 3: 49.
(٢)2- مجمع البيان 5: 69.
(٣)3- مجمع البيان 7: 263.

:  · /bihar/23/335/