Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 23 ٣٢٩

فَقَدْ أَتَى الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا ١.

«10»-كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: أَتَى قَتَادَةُ ٢ بْنُ دِعَامَةَ الْبَصْرِيُّ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام فَقَالَ عليه السلام لَهُ أَنْتَ فَقِيهُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ قَالَ نَعَمْ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام وَيْحَكَ يَا قَتَادَةُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ خَلْقاً مِنْ خَلْقِهِ فَجَعَلَهُمْ حُجَجاً عَلَى خَلْقِهِ فَهُمْ أَوْتَادٌ فِي أَرْضِهِ قُوَّامٌ بِأَمْرِهِ نُجَبَاءُ فِي عِلْمِهِ اصْطَفَاهُمْ قَبْلَ خَلْقِهِ أَظِلَّةٌ عَنْ يَمِينِ عَرْشِهِ قَالَ فَسَكَتَ قَتَادَةُ طَوِيلًا ثُمَّ قَالَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ وَ اللَّهِ لَقَدْ جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيِ الْفُقَهَاءِ وَ قُدَّامَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَمَا اضْطَرَبَ قَلْبِي قُدَّامَ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَا اضْطَرَبَ قُدَّامَكَ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام أَ تَدْرِی أَيْنَ أَنْتَ بَيْنَ يَدَيْ بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَ إِقامِ الصَّلاةِ وَ إِيتاءِ الزَّكاةِ فَأَنْتَ ثَمَّ وَ نَحْنُ أُولَئِكَ فَقَالَ لَهُ قَتَادَةُ صَدَقْتَ وَ اللَّهِ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ وَ اللَّهِ مَا هِيَ بُيُوتُ حِجَارَةٍ وَ لَا طِينٍ ٣.

أقول: الخبر طويل أخذنا منه موضع الحاجة و تمامه في كتاب الاحتجاجات من هذا الكتاب.

«11»-فس، تفسير القمي أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِهِ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَ لِوالِدَيَّ وَ لِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً إِنَّمَا هِيَ يَعْنِي الْوَلَايَةَ مَنْ دَخَلَ فِيهَا دَخَلَ بُيُوتَ الْأَنْبِيَاءِ ٤.

بيان: لعل المعنى أن المراد بالبيت البيت المعنوي كما مر و بيوت الأنبياء كلها بيت واحد هي بيت العز و الشرف و الكرامة و الإسلام فمن تولاهم فقد دخل بيوتهم و لحق بهم فأهل الولاية من الشيعة داخلون في هذا البيت و يشملهم دعاء نوح عليه السلام.

(١)1- احتجاج الطبرسيّ: 121. و الآية في البقرة: 181.
(٢)2- احد الأئمّة الاعلام من أهل السنة، احتج به أرباب الصحاح، مات في 117.
(٣)3- فروع الكافي 2: 154 فيه: ويحك أ تدری أين انت؟ انت بين يدي.
(٤)4- تفسير القمّيّ: 698 فيه: انما يعني و فيه: دخل في بيوت الأنبياء.

:  · /bihar/23/329/