Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 23 ٣١٤

عُشْبَ الْأَرْضِ وَ بِنَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ قَطْرَ السَّمَاءِ وَ بِنَا آمَنَكُمُ اللَّهُ مِنَ الْغَرَقِ فِي بَحْرِكُمْ وَ مِنَ الْخَسْفِ فِي بَرِّكُمْ وَ بِنَا نَفَعَكُمُ اللَّهُ فِي حَيَاتِكُمْ وَ فِي قُبُورِكُمْ وَ فِي مَحْشَرِكُمْ وَ عِنْدَ الصِّرَاطِ وَ عِنْدَ الْمِيزَانِ وَ عِنْدَ دُخُولِكُمُ الْجِنَانَ إِنَّ مَثَلَنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ كَمَثَلِ الْمِشْكَاةِ وَ الْمِشْكَاةُ فِي الْقِنْدِيلِ فَنَحْنُ الْمِشْكَاةُ فِيهَا مِصْبَاحٌ وَ الْمِصْبَاحُ هُوَ مُحَمَّدٌ صلى اللّٰه عليه و آله الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ نَحْنُ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ تُوقَدُ ١ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ لَا مُنْكَرَةٍ وَ لَا دَعِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها نُورٌ يُضِی ءُ ٢ وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ الْفُرْقَانُ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ لِوَلَايَتِنَا وَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْ ءٍ عَلِيمٌ بِأَنْ يَهْدِي مَنْ أَحَبَّ لِوَلَايَتِنَا حَقّاً ٣ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَبْعَثَ وَلِيَّنَا مُشْرِقاً وَجْهُهُ نَيِّراً بُرْهَانُهُ عَظِيماً عِنْدَ اللَّهِ حُجَّتُهُ وَ يَجِي ءُ عَدُوُّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُسْوَدّاً وَجْهُهُ مُدْحَضَةً عِنْدَ اللَّهِ حُجَّتُهُ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَجْعَلَ وَلِيَّنَا رَفِيقَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً وَ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَجْعَلَ عَدُوَّنَا رَفِيقاً لِلشَّيَاطِينِ وَ الْكَافِرِينَ وَ بِئْسَ أُولَئِكَ رَفِيقاً لِشَهِيدِنَا فَضْلٌ عَلَى الشُّهَدَاءِ غَيْرِنَا بِعَشْرِ دَرَجَاتٍ وَ لِشَهِيدِ شِيعَتِنَا عَلَى شَهِيدِ غَيْرِنَا سَبْعُ دَرَجَاتٍ فَنَحْنُ النُّجَبَاءُ وَ نَحْنُ أَفْرَاطُ الْأَنْبِيَاءِ وَ نَحْنُ أَبْنَاءُ الْأَوْصِيَاءِ ٤ وَ نَحْنُ أَوْلَى النَّاسِ بِاللَّهِ وَ نَحْنُ الْمَخْصُوصُونَ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ نَحْنُ أَوْلَى النَّاسِ بِدِينِ اللَّهِ وَ نَحْنُ الَّذِينَ شَرَعَ اللَّهُ لَنَا فَقَالَ اللَّهُ شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّی بِهِ نُوحاً وَ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ وَ ما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسی وَ عِيسى فَقَدْ عَلَّمَنَا وَ بَلَّغَنَا مَا عَلِمْنَا وَ اسْتَوْدَعَنَا عِلْمَهُمْ وَ نَحْنُ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَ نَحْنُ ذُرِّيَّةُ أُولِي الْعِلْمِ ٥ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ يَا آلَ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله وَ لا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ وَ كُونُوا عَلَى جَمَاعَتِكُمْ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَنْ أَشْرَكَ بِوَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ مِنْ وَلَايَةِ عَلِيٍّ عليه السلام إِنَّ اللَّهَ يَا مُحَمَّدُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ

(١)1- في المصدر: يوقد. و هو الصحيح.
(٢)2- في المصدر: نورها يضی ء.
(٣)3- هكذا في الكتاب، و الصحيح، «حق» كما تقدم.
(٤)4- زاد في نسخة بعد ذلك: و نحن خلفاء الأرض.
(٥)5- في نسخة: و نحن ورثة أولي العزم من الأنبياء.

:  · /bihar/23/314/