Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 23 ٢٩٦

الَّذِي صَارُوا إِلَيْهِ مِنَ الْخِلَافِ لَكُمْ وَ الْعَدَاوَةِ لَكُمْ وَ الْبَرَاءَةِ مِنْكُمْ وَ الَّذِي تَأَفَّكُوا بِهِ مِنْ حَيَاةِ أَبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ رَحْمَتُهُ وَ ذَكَرَ فِي آخِرِ الْكِتَابِ أَنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ سَنَحَ ١ لَهُمْ شَيْطَانٌ اعْتَرَّهُمْ بِالشُّبْهَةِ وَ لَبَّسَ عَلَيْهِمْ أَمْرَ دِينِهِمْ وَ ذَلِكَ لَمَّا ظَهَرَتْ فِرْيَتُهُمْ وَ اتَّفَقَتْ كَلِمَتُهُمْ وَ نَقَمُوا ٢ عَلَی عَالِمِهِمْ وَ أَرَادُوا الْهُدَى مِنْ تِلْقَاءِ أَنْفُسِهِمْ فَقَالُوا لِمَ وَ مَنْ وَ كَيْفَ فَأَتَاهُمُ الْهُلْكُ ٣ مِنْ مَأْمَنِ احْتِيَاطِهِمْ وَ ذَلِكَ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَ ما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ وَ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَهُمْ وَ لَا عَلَيْهِمْ بَلْ كَانَ الْفَرْضُ عَلَيْهِمْ وَ الْوَاجِبُ لَهُمْ مِنْ ذَلِكَ الْوُقُوفَ عِنْدَ التَّحَيُّرِ وَ رَدَّ مَا جَهِلُوهُ مِنْ ذَلِكَ إِلَى عَالِمِهِ وَ مُسْتَنْبِطِهِ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَی الرَّسُولِ وَ إِلی أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ يَعْنِي آلَ مُحَمَّدٍ عليهم السلام وَ هُمُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَ مِنَ الْقُرْآنِ وَ يَعْرِفُونَ الْحَلَالَ وَ الْحَرَامَ وَ هُمُ الْحُجَّةُ لِلَّهِ عَلَى خَلْقِهِ ٤.

بيان: تأفكوا به تكلفوا الإفك و الكذب بسببه فقالوا لم أي لم حكمتم بموت الكاظم عليه السلام أو من الإمام بعده و كيف حكمتم بكون الرضا عليه السلام إماما.

«37»-قب، المناقب لابن شهرآشوب الْأُمَّةُ عَلَى قَوْلَيْنِ فِي مَعْنَى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِی الْأَمْرِ مِنْكُمْ أَحَدُهُمَا أَنَّهَا فِي أَئِمَّتِنَا وَ الثَّانِي أَنَّهَا فِي أُمَرَاءِ السَّرَايَا وَ إِذَا بَطَلَ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ ثَبَتَ الْآخَرُ وَ إِلَّا خَرَجَ الْحَقُّ عَنِ الْأُمَّةِ وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا فِي أَئِمَّتِنَا عليهم السلام أَنَّ ظَاهِرَهَا يَقْتَضِي عُمُومَ طَاعَةِ أُولِي الْأَمْرِ مِنْ حَيْثُ عَطَفَ اللَّهُ تَعَالَى الْأَمْرَ بِطَاعَتِهِمْ عَلَى الْأَمْرِ بِطَاعَتِهِ وَ طَاعَةِ رَسُولِهِ وَ مِنْ حَيْثُ أَطْلَقَ الْأَمْرَ بِطَاعَتِهِمْ وَ لَمْ يَخُصَّ شَيْئاً مِنْ شَيْ ءٍ لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ لَوْ أَرَادَ خَاصّاً لَبَيَّنَهُ وَ فِي فَقْدِ

(١)1- في نسخة. سخ اقول: سنح له رأی في الامر، عرض. و سنح الظبي و الطير و غيرهما: مر من المياسر الی الميامن.
(٢)2- في نسخة من المصدر: و كذبوا علی عالمهم.
(٣)3- في النسخة المخطوطة: فاتاهم الهلاك.
(٤)4- تفسير العيّاشيّ 1: 260.

:  · /bihar/23/296/