Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 23 ٢٦٧

فِي الْقَطِيعَةِ فَالْوَيْلُ كُلُّ الْوَيْلِ لِمَنْ قَطَعَهَا وَ الْوَيْلُ كُلُّ الْوَيْلِ لِمَنْ لَمْ يُعَظِّمْ حُرْمَتَهَا أَ وَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ حُرْمَةَ رَحِمِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله حُرْمَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَنَّ حُرْمَةَ رَسُولِ اللَّهِ حُرْمَةُ اللَّهِ وَ أَنَّ اللَّهَ أَعْظَمُ حَقّاً مِنْ كُلِّ مُنْعِمٍ سِوَاهُ فَإِنَّ كُلَّ مُنْعِمٍ سِوَاهُ إِنَّمَا أَنْعَمَ حَيْثُ قَيَّضَهُ لَهُ ذَلِكَ رَبُّهُ وَ وَفَّقَهُ ١ أَ مَا عَلِمْتَ مَا قَالَ اللَّهُ لِمُوسَى بْنِ عِمْرَانَ قُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي مَا الَّذِي قَالَ لَهُ قَالَ عليه السلام قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يَا مُوسَى أَ وَ تَدْرِي مَا بَلَغَتْ رَحْمَتِي إِيَّاكَ فَقَالَ مُوسَى أَنْتَ أَرْحَمُ بِي مِنْ أُمِّي ٢ قَالَ اللَّهُ يَا مُوسَى وَ إِنَّمَا رَحْمَتُكَ أُمَّكَ لِفَضْلِ رَحْمَتِي أَنَا الَّذِي رَفَقْتُهَا ٣ عَلَيْكَ وَ طَيَّبْتُ قَلْبَهَا لِتَتْرُكَ طِيبَ وَسَنِهَا لِتَرْبِيَتِكَ وَ لَوْ لَمْ أَفْعَلْ ذَلِكَ بِهَا لَكَانَتْ وَ سَائِرَ النِّسَاءِ سَوَاءً يَا مُوسَی أَ تَدْرِی أَنَّ عَبْداً مِنْ عِبَادِي ٤ تَكُونُ لَهُ ذُنُوبٌ وَ خَطَايَا تَبْلُغُ أَعْنَانَ السَّمَاءِ فَأَغْفِرُهَا لَهُ وَ لَا أُبَالِي قَالَ يَا رَبِّ وَ كَيْفَ لَا تُبَالِي قَالَ تَعَالَى لِخَصْلَةٍ شَرِيفَةٍ تَكُونُ فِي عَبْدِي أُحِبُّهَا يُحِبُّ إِخْوَانَهُ الْمُؤْمِنِينَ ٥ وَ يَتَعَاهَدُهُمْ وَ يُسَاوِی نَفْسَهُ بِهِمْ وَ لَا يَتَكَبَّرُ عَلَيْهِمْ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ غَفَرْتُ لَهُ ذُنُوبَهُ وَ لَا أُبَالِي يَا مُوسَى إِنَّ الْفَخْرَ رِدَائِي ٦ وَ الْكِبْرِيَاءَ إِزَارِي مَنْ نَازَعَنِي فِي شَيْ ءٍ مِنْهُمَا عَذَّبْتُهُ بِنَارِي يَا مُوسَى إِنَّ مِنْ إِعْظَامِ جَلَالِي إِكْرَامَ عَبْدِيَ الَّذِي أَنَلْتُهُ حَظّاً مِنْ حُطَامِ الدُّنْيَا عَبْداً مِنْ عِبَادِي مُؤْمِناً قَصُرَتْ يَدُهُ فِي الدُّنْيَا فَإِنْ تَكَبَّرَ عَلَيْهِ فَقَدِ اسْتَخَفَّ بِعَظِيمِ جَلَالِي ثُمَّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِنَّ الرَّحِمَ الَّتِي اشْتَقَّهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ٧

(١)1- في المصدر: حيث قيضه لذلك ربّه و وفقه له اقول: قيضه اللّٰه له كذا: قدره له.
(٢)2- في المصدر: انت ارحم بي من أبي و امي.
(٣)3- في نسخة: رققتها عليك.
(٤)4- في المصدر: ان عبدا من عبادي مؤمنا.
(٥)5- في نسخة: (الفقراء) و في المصدر: احبها، و هي ان يحب إخوانه الفقراء المؤمنين.
(٦)6- في المصدر: ان العظمة ردائي و فيه: فمن نازعني.
(٧)7- في المصدر: اشتقها اللّٰه من رحمته.

:  · /bihar/23/267/