Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 23 ٢٥٩

ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام هَذِهِ الْآيَةُ نَزَلَتْ فِينَا خَاصَّةً فَمَا كَانَ لِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ فَهُوَ لَنَا وَ نَحْنُ ذُو الْقُرْبَى وَ نَحْنُ الْمَسَاكِينُ لَا تَذْهَبُ مَسْكَنَتُنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَبَداً وَ نَحْنُ أَبْنَاءُ السَّبِيلِ فَلَا يُعْرَفُ سَبِيلٌ إِلَّا بِنَا وَ الْأَمْرُ كُلُّهُ لَنَا ١.

بيان: لعله سقط تأويل اليتامى من النساخ و أما تأويل المسكين ففي بعض النسخ لا تذهب مسكنتنا أي إنا و إن رفعت أقدارنا فنحن محتاجون إلى إفاضات النبي صلى اللّٰه عليه و آله و شفاعته في الدنيا و الآخرة.

و يحتمل أن تكون من تعليلية أي نحن بسبب قرابتنا بالرسول مظلومون ممنوعون عن حقنا إلى قيام القائم عليه السلام و في بعض النسخ مسكتنا بالتاء و النون الواحدة فلعله عليه السلام قرأ مساكين بتشديد السين أو بالتخفيف بمعنى الماسك بالشی ء أو الموضع الذي يمسك الماء أي لا يذهب تمسكنا به صلى اللّٰه عليه و آله أو حفظنا لعلمه و أسراره قال الفيروزآبادي مسك به و أمسك اعتصم به و المسكة بالضم ما يتمسك به و المساك كسحاب الموضع يمسك الماء ثم اعلم أن هذا تأويل لبطن الآية و لا ينافي ظاهره و سيأتي القول فيه في بابه إن شاء اللّٰه.

«8»-م، تفسير الإمام عليه السلام قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً ٢ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَفْضَلُ وَالِدَيْكُمْ وَ أَحَقُّهُمَا لِشُكْرِكُمْ مُحَمَّدٌ وَ عَلِیٌّ.

وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَقُولُ أَنَا وَ عَلِیٌّ أَبَوَا هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ لَحَقُّنَا عَلَيْهِمْ أَعْظَمُ مِنْ حَقِّ أَبَوَيْ وِلَادَتِهِمْ فَإِنَّهَا نُنْقِذُهُمْ إِنْ أَطَاعُونَا مِنَ النَّارِ إِلَى دَارِ الْقَرَارِ وَ نَلْحَقُهُمْ مِنَ الْعُبُودِيَّةِ بِخِيَارِ الْأَحْرَارِ.

وَ قَالَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام أَبَوَا هَذِهِ الْأُمَّةِ مُحَمَّدٌ وَ عَلِیٌّ يُقِيمَانِ أَوَدَهُمْ وَ يُنْقِذَانِهِمْ مِنَ الْعَذَابِ الدَّائِمِ إِنْ أَطَاعُوهُمَا وَ يُبِيحَانِهِمُ النَّعِيمَ الدَّائِمَ إِنْ وَافَقُوهُمَا.

وَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليهما السلام مُحَمَّدٌ وَ عَلِیٌّ أَبَوَا هَذِهِ الْأُمَّةِ فَطُوبَى لِمَنْ كَانَ

(١)1- كنز جامع الفوائد: 236.
(٢)2- البقرة: 83.

:  · /bihar/23/259/