Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 23 ٢٤٥

كَثِيرٍ السَّرَّاجِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ زِيَادِ بْنِ الْمُنْذِرِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ عليهما السلام وَ هُوَ يَقُولُ نَحْنُ شَجَرَةٌ أَصْلُهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ فَرْعُهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام وَ أَغْصَانُهَا فَاطِمَةُ بِنْتُ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ ثَمَرَتُهَا ١ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ وَ التَّحِيَّةُ وَ الْإِكْرَامُ وَ أَنَا شَجَرَةُ النُّبُوَّةِ وَ بَيْتُ الرَّحْمَةِ وَ مِفْتَاحُ الْحِكْمَةِ وَ مَعْدِنُ الْعِلْمِ وَ مَوْضِعُ الرِّسَالَةِ وَ مُخْتَلَفُ الْمَلَائِكَةِ وَ مَوْضِعُ سِرِّ اللَّهِ وَ وَدِيعَتُهُ وَ الْأَمَانَةُ الَّتِي عُرِضَتْ عَلَی السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبَالِ وَ حَرَمُ اللَّهِ الْأَكْبَرِ وَ بَيْتُ اللَّهِ الْعَتِيقُ وَ ذِمَّتُهُ وَ عِنْدَنَا عِلْمُ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ الْقَضَايَا وَ الْوَصَايَا وَ فَصْلُ الْخِطَابِ وَ مَوْلِدُ الْإِسْلَامِ وَ أَنْسَابُ الْعَرَبِ إِنَّ الْأَئِمَّةَ عليهم السلام كَانُوا نُوراً مُشْرِقاً حَوْلَ عَرْشِ رَبِّهِمْ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُسَبِّحُوا فَسَبَّحَ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ لِتَسْبِيحِهِمْ وَ إِنَّهُمْ لَهُمُ الصَّافُّونَ وَ إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمُسَبِّحُونَ ٢ فَمَنْ أَوْفَى بِذِمَّتِهِمْ فَقَدْ أَوْفَى بِذِمَّةِ اللَّهِ وَ مَنْ عَرَفَ حَقَّهُمْ فَقَدْ عَرَفَ حَقَّ اللَّهِ هَؤُلَاءِ عِتْرَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ مَنْ جَحَدَ حَقَّهُمْ فَقَدْ جَحَدَ حَقَّ اللَّهِ هُمْ وُلَاةُ أَمْرِ اللَّهِ وَ خَزَنَةُ وَحْيِ اللَّهِ وَ وَرَثَةُ كِتَابِ اللَّهِ وَ هُمُ الْمُصْطَفَوْنَ بِأَمْرِ اللَّهِ وَ الْأُمَنَاءُ عَلَى وَحْيِ اللَّهِ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَ مَفَاضُ الرِّسَالَةِ وَ الْمُسْتَأْنِسُونَ بِخَفْقِ أَجْنِحَةِ الْمَلَائِكَةِ مَنْ كَانَ يغذوهم ٣ (يَغْدُوهُمْ) جَبْرَئِيلُ بِأَمْرِ الْمَلِكِ الْجَلِيلِ بِخَبَرِ التَّنْزِيلِ وَ بُرْهَانِ الدَّلِيلِ هَؤُلَاءِ أَهْلُ الْبَيْتِ ٤ أَكْرَمَهُمُ اللَّهُ بِشَرَفِهِ وَ شَرَّفَهُمْ بِكَرَامَتِهِ وَ أَعَزَّهُمْ بِالْهُدَی وَ ثَبَّتَهُمْ بِالْوَحْيِ وَ جَعَلَهُمْ أَئِمَّةً هُدَاةً وَ نُوراً فِي الظُّلَمِ لِلنَّجَاةِ وَ اخْتَصَّهُمْ لِدِينِهِ وَ فَضَّلَهُمْ بِعِلْمِهِ وَ آتَاهُمْ ما لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ وَ جَعَلَهُمْ عِمَاداً لِدِينِهِ وَ مُسْتَوْدَعاً لِمَكْنُونِ سِرِّهِ وَ أُمَنَاءَ عَلَى وَحْيِهِ وَ شُهَدَاءَ عَلَى بَرِيَّتِهِ وَ اخْتَارَهُمُ اللَّهُ وَ اجْتَبَاهُمْ وَ خَصَّهُمْ وَ اصْطَفَاهُمْ وَ فَضَّلَهُمْ وَ ارْتَضَاهُمْ وَ انْتَجَبَهُمْ وَ جَعَلَهُمْ نُوراً لِلْبِلَادِ وَ عِمَاداً لِلْعِبَادِ وَ حُجَّتَهُ الْعُظْمَى ٥ وَ أَهْلَ النَّجَاةِ وَ الزُّلْفَى

(١)1- في المصدر: و ثمرها.
(٢)2- في المصدر: و انهم لصافون و انهم هم المسبحون.
(٣)3- في المصدر: يغدوهم.
(٤)4- في المصدر: اهل بيت اكرمهم اللّٰه.
(٥)5- في المصدر: و الحجة العظمى.

:  · /bihar/23/245/