و لقد أحسن معونة إمامه حيث ذكر بعد الأخبار المستفيضة المتفق عليها بين الفريقين الدالة على كفر إماميه و شقاوتهما ما يدل على براءته متفردا بذلك النقل و لا يخفى على المنصف ظهور مودته و مودة صاحبه لأهل البيت عليهم السلام في حياة رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و بعد وفاته لا سيما في أمر فدك و قتل فاطمة و ولدها صلى اللّٰه عليه و آله و تسليط بنی أمية عليهم و ما جرى من الظلم بسببهما عليهم إلى ظهور صاحب العصر و لن يصلح العطار ما أفسد الدهر.
«1»-فس، تفسير القمي فِي رِوَايَةِ أَبِی الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ وَ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله سَأَلَ قَوْمَهُ أَنْ يَوَدُّوا أَقَارِبَهُ وَ لَا يُؤْذُوهُمْ وَ أَمَّا قَوْلُهُ فَهُوَ لَكُمْ يَقُولُ ثَوَابُهُ لَكُمْ ١.
بيان: قال البيضاوي قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ أي شي ء سألتكم من أجر الرسالة ٢ فَهُوَ لَكُمْ و المراد نفي السؤال فإنه جعل التنبي مستلزما لأحد الأمرين إما الجنون و إما توقع نفع دنيوي عليه لأنه إما أن يكون لغرض أو غيره و أيا ما كان يلزم أحدهما ثم نفى كلا منها و قيل ما موصولة مرادا بها ما سألهم بقوله ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا و قوله لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى و اتخاذ السبيل ينفعهم و قرباه قرباهم ٣.
«2»-ب، قرب الإسناد الطَّيَالِسِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لِلْأَحْوَلِ أَتَيْتَ الْبَصْرَةَ قَالَ نَعَمْ قَالَ كَيْفَ رَأَيْتَ مُسَارَعَةَ النَّاسِ فِي هَذَا الْأَمْرِ وَ دُخُولَهُمْ فِيهِ فَقَالَ وَ اللَّهِ إِنَّهُمْ لَقَلِيلٌ وَ لَقَدْ فَعَلُوا ذَلِكَ وَ إِنَّ ذَلِكَ لَقَلِيلٌ فَقَالَ عَلَيْكَ بِالْأَحْدَاثِ فَإِنَّهُمْ أَسْرَعُ إِلَى كُلِّ خَيْرٍ قَالَ مَا يَقُولُ أَهْلُ الْبَصْرَةِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّهُمْ
:
· /bihar/23/236/