Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 23 ٢٢٦

الْعِلْمَ الَّذِي عِنْدَكَ مِنَ الْإِيمَانِ وَ الِاسْمِ الْأَكْبَرِ وَ مِيرَاثِ الْعِلْمِ وَ آثَارِ عِلْمِ النُّبُوَّةِ فِي الْعَقِبِ مِنْ ١ ذُرِّيَّتِكَ فَإِنِّي لَمْ أَقْطَعِ الْعِلْمَ وَ الْإِيمَانَ وَ الِاسْمَ الْأَكْبَرَ وَ مِيرَاثَ الْعِلْمِ وَ آثَارَ عِلْمِ النُّبُوَّةِ مِنَ الْعَقِبِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ كَمَا لَمْ أَقْطَعْهَا مِنْ بُيُوتَاتِ الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ كَانُوا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ أَبِيكَ آدَمَ ٢ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ وَ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَ تَعَالَى لَمْ يَجْعَلِ الْعِلْمَ جَهْلًا وَ لَمْ يَكِلْ أَمْرَهُ إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ لَا إِلَی مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَ لَا إِلَی نَبِيٍّ مُرْسَلٍ وَ لَكِنَّهُ أَرْسَلَ ٣ رُسُلًا مِنْ مَلَائِكَتِهِ فَقَالَ لَهُ كَذَا وَ كَذَا يَأْمُرُهُمْ بِمَا يَجِبُ وَ يَنْهَاهُمْ ٤ عَمَّا يُكْرَهُ فَقَصَّ عَلَيْهِ ٥ أَمْرَ خَلْقِهِ بِعِلْمٍ فَعَلِمَ ذَلِكَ الْعِلْمَ وَ عَلَّمَ أَنْبِيَاءَهُ وَ أَصْفِيَاءَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْأَعْوَانِ ٦ وَ الذُّرِّيَّةِ الَّتِي بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ فَذَلِكَ قَوْلُهُ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً فَأَمَّا الْكِتَابُ فَهُوَ النُّبُوَّةُ وَ أَمَّا الْحِكْمَةُ فَهُمُ الْحُكَمَاءُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ فِي الصَّفْوَةِ وَ أَمَّا الْمُلْكُ الْعَظِيمُ فَهُمُ الْأَئِمَّةُ الْهُدَاةُ فِي الصَّفْوَةِ وَ كُلُّ هَؤُلَاءِ مِنَ الذُّرِّيَّةِ الَّتِي بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ الَّتِي جَعَلَ فِيهِمُ الْبَقِيَّةَ وَ فِيهِمُ الْعَاقِبَةُ وَ حِفْظُ الْمِيثَاقِ حَتَّى يَنْقَضِيَ الدُّنْيَا وَ لِلْعُلَمَاءِ وَ لِوُلَاةِ الْأَمْرِ الِاسْتِنْبَاطُ لِلْعِلْمِ وَ الْهِدَايَةِ ٧.

بيان: لم يجعل العلم ٨ جهلا أي لم يجعل مبنيا على الجهل بأن يكون أمر الحجة مجهولا أو لم يجعل العلم مخلوطا بالجهل بل لا بد أن يكون الإمام

(١)1- في نسخة: في أهل بيتك عند عليّ بن أبي طالب فاني.
(٢)2- هاهنا تمّ المنقول من الوحي و ما بعده من كلام أبي جعفر عليه السلام.
(٣)3- في نسخة: ارسل رسولا.
(٤)4- في المصدر: فأمرهم بما يجب و نهاهم عما يكره.
(٥)5- في المصدر: فقص عليه امر خلقه بعلمه اقول: الضمير في له و عليه، يرجع إلی الرسول من الملائكة.
(٦)6- في نسخة: من الآباء و الاخوان و في نسخة الكمبانيّ: من الابناء و الاعوان.
(٧)7- تفسير العيّاشيّ 1: 168 و 169 فيه: و بولاة الأمر.
(٨)8- أي لم يجعله في موضع مجهول بل بين و عرف مواضعه التي يجب الاخذ عنها.

:  · /bihar/23/226/