باب 12 أن من اصطفاه اللّٰه من عباده و أورثه كتابه هم الأئمة عليهم السلام و أنهم آل إبراهيم و أهل دعوته
الآيات؛
آل عمران: «إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ* ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ»(33-34)
فاطر: «ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ»(32)
تفسير:
قال الطبرسي رحمه اللّٰه: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى أي اختار و اجتبى و آلَ إِبْراهِيمَ أولاده و أما آلَ عِمْرانَ فقيل هم من آل إبراهيم أيضا فهم موسى و هارون ابنا عمران و قيل يعنی بآل عمران مريم و عيسى لأن مريم بنت عمران و في قراءة أهل البيت عليهم السلام وَ آلَ مُحَمَّدٍ عَلَی الْعَالَمِينَ و قالوا أيضا إن آل إبراهيم هم آل محمد صلى اللّٰه عليه و آله الذين هم أهله و يجب أن يكون الذين اصطفاهم اللّٰه تعالى مطهرين معصومين منزهين عن القبائح لأنه سبحانه لا يختار و لا يصطفی إلا من كان كذلك و يكون ظاهره مثل باطنه في الطهارة و العصمة فعلى هذا يختص الاصطفاء بمن كان معصوما من آل إبراهيم و آل عمران سواء كان نبيا أو إماما و يقال الاصطفاء على وجهين أحدهما أنه اصطفاه لنفسه أي جعله خالصا له يختص به و الثاني أنه اصطفاه على غيره أي اختصه بالتفضيل على غيره و علی هذا الوجه معنى الآية ذُرِّيَّةً أي أولادا و أعقابا بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ قيل معناه في التناصر في الدين و قِيلَ فِي التَّنَاسُلِ وَ التَّوَالُدِ فَإِنَّهُمْ ذُرِّيَّةُ آدَمَ ثُمَّ ذُرِّيَّةُ نُوحٍ ثُمَّ ذُرِّيَّةُ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام
وَ هُوَ الْمَرْوِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لِأَنَّهُ قَالَ: الَّذِينَ اصْطَفَاهُمُ اللَّهُ بَعْضَهُمْ مِنْ نَسْلِ بَعْضٍ.
و اختاره الجبائي ١.
:
· /bihar/23/212/