و الثالث أن معناه إنما أنت منذر يا محمد و لكل قوم نبي يهديهم و داع يرشدهم.
و الرابع أن المراد بالهادي كل داع إلى الحق.
رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتِ الْآيَةُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَا الْمُنْذِرُ وَ عَلِیٌّ الْهَادِي مِنْ بَعْدِي يَا عَلِيُّ بِكَ يَهْتَدِي الْمُهْتَدُونَ.
وَ رَوَی أَبُو الْقَاسِمُ الْحَسْكَانِيُّ فِي شَوَاهِدِ التَّنْزِيلِ بِالْإِسْنَادِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ظُهَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَكَمِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بِالطَّهُورِ وَ عِنْدَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بِيَدِ عَلِيٍّ عليه السلام بَعْدَ مَا تَطَهَّرَ فَأَلْزَقَهَا بِصَدْرِهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ ثُمَّ رَدَّهَا إِلَى صَدْرِ عَلِيٍّ عليه السلام ثُمَّ قَالَ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ثُمَّ قَالَ إِنَّكَ مَنَارَةُ الْأَنَامِ وَ رَايَةُ الْهُدَی ١وَ أَمِيرُ الْقُرَى ٢أَشْهَدُ عَلَى ذَلِكَ ٣أَنَّكَ كَذَلِكَ.
و علی هذه الأقوال الثلاثة يكون هاد مبتدأ و لكل قوم خبره على قول سيبويه و يكون مرتفعا بالظرف على قول الأخفش انتهى ٤.
أقول: على هذا الوجه الأخير تدل أخبار هذا الباب و هي أظهر من الآية الكريمة بوجوه لا يخفى على أولي الألباب.
«1»-ختص، الإختصاص عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ٥قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ الْحُجَّةَ لَا تَقُومُ لِلَّهِ عَلَى خَلْقِهِ إِلَّا بِإِمَامٍ حَيٍّ يُعْرَفُ ٦.
ختص، الإختصاص عن الرضا عليه السلام قال قال أبو جعفر عليه السلام مثله ٧
:
· /bihar/23/2/