Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 23 ١٩٨

كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ ١ قَالَ إِنَّ الْكِتَابَ لَا يَنْطِقُ وَ لَكِنْ مُحَمَّدٌ وَ أَهْلُ بَيْتِهِ عليهم السلام هُمُ النَّاطِقُونَ بِالْكِتَابِ ٢.

بيان: لعله كان في قراءتهم عليهم السلام ينطق علي بناء المجهول كما يدل عليه ما روي في الكافي بهذا السند ٣.

«30»-ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ الْقُرْآنَ فِيهِ مُحْكَمٌ وَ مُتَشَابِهٌ فَأَمَّا الْمُحْكَمُ فَنُؤْمِنُ بِهِ وَ نَعْمَلُ بِهِ وَ نَدِينُ بِهِ وَ أَمَّا الْمُتَشَابِهُ فَنُؤْمِنُ بِهِ وَ لَا نَعْمَلُ بِهِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَ ابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ٤.

«31»-ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ النَّضْرِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ وَ عِمْرَانَ

(١)1- الجاثية: 29.
(٢)2- كنز الفوائد: 300.
(٣)3- الظاهر أنّه عليه السلام أراد ان نسبة النطق الى الكتاب مجازی و بالحقيقة الناطق هو الرسول صلّى اللّٰه عليه و آله و الأئمّة عليهم السلام، و ذلك لما يحتاج أن يكون ينطق علي بناء المجهول. و لذا قال مؤلف الكنز بعد ذكر الحديث: هذا علی سبيل المجاز تسمية المفعول باسم الفاعل اذ جعل الكتاب هو الناطق دون غيره. و اما ما استشهد به لذلك من رواية الكافي فهو أيضا لا يدلّ علی ذلك بل هو يدلّ علی أنّهم قرءوا عليكم مكان عليكم و الرواية في الروضة ص 50 هكذا: سهل بن زياد عن محمّد بن سليمان الديلميّ عن أبيه عن ابي بصير عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: قلت له: قول اللّٰه عزّ و جلّ: «هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ» فقال: ان الكتاب لم ينطق و لن ينطق، و لكن رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله هو الناطق بالكتاب قال اللّٰه عزّ و جلّ: «هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ» قال: قلت: جعلت فداك انا لا نقرؤها هكذا فقال: هكذا و اللّٰه نزل به جبرئيل على محمّد صلّى اللّٰه عليه و آله و لكنه فيما حرف من كتاب اللّٰه. اقول:فمعناه ان هذا القرآن كتابنا ينطق به علی بالحق وعلى اي فسليمان ومحمد ابنه لا يعتمد على ما ينفردان من الرواية قال النجاشي : قيل : كان سليمان غاليا كذابا وكذلك ابنه محمد لا يعمل بما انفردا من الرواية.
(٤)4- بصائر الدرجات: 55.

:  · /bihar/23/198/