باب 9 أنهم عليهم السلام الذكر و أهل الذكر و أنهم المسئولون و أنه فرض علی شيعتهم المسألة و لم يفرض عليهم الجواب
الآيات؛
النحل: «فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ* بِالْبَيِّناتِ وَ الزُّبُرِ»(43-44)
الأنبياء: «فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ»(7)
ص: «هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ»(39)
تفسير:
قيل: المراد بأهل الذكر أهل العلم و قيل: أهل الكتاب و ستعلم من الأخبار المستفيضة أنهم الأئمة عليهم السلام لوجهين الأول أنهم أهل علم القرآن لقوله تعالى بعد تلك الآية في سورة النحل وَ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ ١.
و الثاني أنهم أهل الرسول و قد سماه اللّٰه ذكرا في قوله ذِكْراً رَسُولًا ٢ و هذا مما روته العامة أيضا
رَوَى الشَّهْرَسْتَانِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ الْمُسَمَّى بِمَفَاتِيحِ الْأَسْرَارِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليهما السلام أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ فَقَالَ مَنْ عِنْدَنَا يَقُولُونَ قَوْلُهُ تَعَالَى فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ إِنَّ الذِّكْرَ هُوَ التَّوْرَاةُ وَ أَهْلَ الذِّكْرِ هُمْ عُلَمَاءُ الْيَهُودِ فَقَالَ عليه السلام وَ اللَّهِ إِذاً يَدْعُونَنَا إِلَى دِينِهِمْ بَلْ نَحْنُ وَ اللَّهِ أَهْلُ الذِّكْرِ الَّذِينَ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِرَدِّ الْمَسْأَلَةِ إِلَيْنَا.
قَالَ وَ كَذَا نُقِلَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: نَحْنُ أَهْلُ الذِّكْرِ
«1»- قب، المناقب لابن شهرآشوب مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ قَالَ الْبَاقِرُ عليه السلام نَحْنُ أَهْلُ الذِّكْرِ.
:
· /bihar/23/172/