الطريقة في هذا الخبر و حمله كل منهم على ما يوافق طريقته و مذهبه دل ذلك على صحة ما ذكرناه.
فإن قيل فما المراد بالعترة فإن الحكم متعلق بهذا الاسم الذي لا بد من بيان معناه قلنا عترة الرجل في اللغة هم نسله كولده و ولد ولده و في أهل اللغة من وسع ذلك فقال إن عترة الرجل هم أدنى قومه إليه في النسب فعلى القول الأول يتناول ظاهر الخبر و حقيقته الحسن و الحسين و أولادهما عليهم السلام و علی القول الثاني يتناول من ذكرناه و من جرى مجراهم في الاختصاص بالقرب من النسب على أن الرسول قد قيد القول بما أزال به الشبهة و أوضح القول ١ بقوله عترتي أهل بيتي فوجه الحكم إلى من استحق هذين الاسمين و نحن نعلم أن من يوصف من عترة الرجل بأنهم أهل بيته هو ما قدمنا ذكره من أولاده و أولاد أولاده و من جرى مجراهم في النسب القريب على أن الرسول عليه السلام قد بين من يتناوله الوصف بأنه من أهل البيت
وَ تَظَاهَرَ الْخَبَرُ بِأَنَّهُ صلى اللّٰه عليه و آله جَمَعَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ عليهم السلام فِي بَيْتِهِ وَ جَلَّلَهُمْ بِكِسَائِهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً فَنَزَلَتِ الْآيَةُ ٢ فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لَسْتُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ فَقَالَ لَا وَ لَكِنَّكَ عَلَى خَيْرٍ.
فخص هذا الاسم بهؤلاء دون غيرهم فيجب أن يكون الحكم متوجها إليهم و إلی من الحق بهم بالدليل و قد أجمع كل من أثبت فيهم هذا الحكم أعني وجوب التمسك و الاقتداء على أن أولادهم في ذلك يجرون مجراهم فقد ثبت توجه الحكم إلى الجميع.
فإن قيل على بعض ٣ ما أوردتموه يجب أن يكون أمير المؤمنين عليه السلام ليس من العترة إن كانت العترة مقصورة على الأولاد و أولادهم ٤
:
· /bihar/23/157/