Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 23 ١٥٠

ما ذهبت إليه العرب من معنى العترة و ذلك أن الأئمة عليهم السلام من بين جميع بني هاشم و من بين جميع ولد أبي طالب كقطاع المسك الكبار في النافجة و علومهم العذبة عند أهل الحكمة و العقل ١ و هم الشجرة التي رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله أصلها ٢ و أمير المؤمنين عليه السلام فرعها و الأئمة من ولده أغصانها و شيعتهم ورقها و علمهم ثمرها و هم عليهم السلام أصول الإسلام على معنى البلدة و البيضة و هم عليهم السلام الهداة على معنى الصخرة العظيمة التي يتخذ الضب عندها حجرا يأوي إليه لقلة هدايته و هم أصل الشجرة المقطوعة لأنهم وتروا و ظلموا و جفوا و قطعوا و لم يوصلوا فنبتوا من أصولهم و عروقهم لا يضرهم قطع من قطعهم و إدبار من أدبر عنهم إذ كانوا من قبل اللّٰه منصوصا عليهم على لسان نبي اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و من معنى العترة و هم المظلومون المؤاخذون ٣ بما لم يجرموه و لم يذنبوه و منافعهم كثيرة و هم ينابيع العلم على معنى الشجرة الكثيرة اللبن فهم عليهم السلام ذكران غير إناث على معنى قول من قال إن العترة هو الذكر و هم جند اللّٰه عز و جل و حزبه على معنى قول الأصمعي إن العترة الريح قَالَ النَّبِيِّ الرِّيحُ جُنْدُ اللَّهِ الْأَكْبَرُ.

في حديث مشهور عنه عليه السلام و الريح عذاب على قوم و رحمة لآخرين و هم عليهم السلام كذلك كالقرن المقرون ٤ إليهم

بقول النبي إني مخلف فيكم الثقلين كتاب اللّٰه و عترتي أهل بيتي.

قال اللّٰه عز و جل وَ نُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ لا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً ٥ و قال عز و جل وَ إِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ إِيماناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهُمْ إِيماناً وَ هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ وَ أَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ وَ ماتُوا وَ هُمْ كافِرُونَ ٦

(١)1- اهل الحل و العقدة خ ل.
(٢)2- في المعاني: التي قال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله: انا اصلها.
(٣)3- في المصدرين: المأخوذون.
(٤)4- في المصدرين: كالقران المقرون اليهم.
(٥)5- الإسراء: 82.
(٦)6- التوبة: 124 و 125.

:  · /bihar/23/150/