Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 23 ١٤١

أَصْحَابَهُ بِمِنًى فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ أَمَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي فَإِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي وَ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامِ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام أَمَّا كِتَابَ اللَّهِ فَحَرَّفُوا وَ أَمَّا الْكَعْبَةَ فَهَدَمُوا وَ أَمَّا الْعِتْرَةَ فَقَتَلُوا وَ كُلَّ وَدَائِعِ اللَّهِ فَقَدْ تَبَّرُوا ١.

بيان: تبره تتبيرا أي كسر و أهلكه.

«92»-شی، تفسير العياشي عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ صَلَاةِ الظُّهْرِ انْصَرَفَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ نَبَّأَنِيَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ أَنَّهُ لَنْ يُعَمَّرَ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا نِصْفَ عُمُرِ الَّذِي يَلِيهِ مِمَّنْ قَبْلَهُ وَ إِنِّی لَأَظُنُّنِي أَوْشَكَ أَنْ أُدْعَى فَأُجِيبَ وَ إِنِّی مَسْئُولٌ وَ إِنَّكُمْ مَسْئُولُونَ فَهَلْ بَلَّغْتُكُمْ فَمَا ذَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ قَالُوا نَشْهَدُ بِأَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَ نَصَحْتَ وَ جَاهَدْتَ فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنَّا خَيْراً قَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ أَ لَمْ تَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَ أَنَّ النَّارَ حَقٌّ وَ أَنَّ الْبَعْثَ حَقٌّ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ قَالُوا نَعَمْ قَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثُمَّ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ مَوْلَايَ وَ أَنَا أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ أَلَا مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِیٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ ثُمَّ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي فَرَطُكُمْ وَ أَنْتُمْ وَارِدُونَ عَلَیَّ الْحَوْضَ وَ حَوْضِي عَرْضُهُ مَا بَيْنَ بُصْرَی وَ صَنْعَاءَ ٢ فِيهِ عَدَدَ النُّجُومِ قِدْحَانٌ مِنْ فِضَّةٍ أَلَا وَ إِنِّی سَائِلُكُمْ حِينَ تَرِدُونَ عَلَیَّ عَنِ الثَّقَلَيْنِ فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي فِيهِمَا حَتَّى تَلْقَوْنِي قَالُوا وَ مَا الثَّقَلَانِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الثَّقَلُ الْأَكْبَرُ كِتَابُ اللَّهِ سَبَبٌ طَرَفُهُ بِيَدِ اللَّهِ ٣ وَ طَرَفٌ فِي أَيْدِيكُمْ فَاسْتَمْسِكُوا بِهِ لَا تَضِلُّوا وَ لَا تَذِلُّوا أَلَا وَ عِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي فَإِنَّهُ قَدْ نَبَّأَنِي اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ أَنْ لَا يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَلْقَيَانِي وَ

(١)1- بصائر الدرجات: 122.
(٢)2- في المصدر: و حوضي أعرض ما بين بصری و صنعاء.
(٣)3- في النسخة المخطوطة و المصدر: بيدي اللّٰه.

:  · /bihar/23/141/