وَ فِي إِحْدَى رِوَايَاتِ الْحُمَيْدِيِّ فَقُلْنَا مَنْ أَهْلُ بَيْتِهِ نِسَاؤُهُ قَالَ لَا ايْمُ اللَّهِ إِنَّ الْمَرْأَةَ تَكُونُ مَعَ الرَّجُلِ الْعَصْرَ مِنَ الدَّهْرِ ١ ثُمَّ يُطَلِّقُهَا فَتَرْجِعُ إِلَى أَبِيهَا وَ قَوْمِهَا الْخَبَرَ ٢.
«35»-أَقُولُ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي جَامِعِ الْأُصُولِ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ يَوْمَ عَرَفَةَ وَ هُوَ عَلَى نَاقَتِهِ الْعَضْبَاءِ ٣ يَخْطُبُ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنِّي تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ.
«36»-زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي أَحَدُهُمَا أَعْظَمُ مِنَ الْآخَرِ وَ هُوَ كِتَابُ اللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ الْأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ وَ عِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَیَّ الْحَوْضَ فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي فِيهِمَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ٤.
«37»-قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ فِي الْحَدِيثِ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي سَمَّاهُمَا ثَقَلَيْنِ لِأَنَّ الْأَخْذَ بِهِمَا وَ الْعَمَلَ بِهِمَا ثَقِيلٌ وَ يُقَالُ لِكُلِّ خَطِيرٍ نَفِيسٍ ثَقِيلٌ فَسَمَّاهُمَا ثَقَلَيْنِ إِعْظَاماً لِقَدْرِهِمَا وَ تَفْخِيماً لِشَأْنِهِمَا انْتَهَى ٥.
أقول: ستأتي أخبار الثقلين و غيرها في باب الغدير و أبواب النصوص و غيرها من كتاب تاريخ أمير المؤمنين عليه السلام و قد مضى كثير منها في باب حجة الوداع و باب ما خص اللّٰه به رسوله صلى اللّٰه عليه و آله و غيرهما.
:
· /bihar/23/118/