Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 23 ١١١

قَالَ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِالْقَضِيبِ الْيَاقُوتِ الْأَحْمَرِ الَّذِي غَرَسَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي جَنَّةِ عَدْنٍ فَلْيَتَمَسَّكْ بِحُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام وَ ذُرِّيَّتِهِ الطَّاهِرِينَ عليهم السلام.

«19»-وَ مِنْ ذَلِكَ بِإِسْنَادِ الْحَافِظِ مَسْعُودِ بْنِ نَاصِرٍ السِّجِسْتَانِيِّ عَنْ رَبِيعَةَ السَّعْدِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ وَ هُوَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ لِي مَنِ الرَّجُلُ قُلْتُ رَبِيعَةُ السَّعْدِيُّ فَقَالَ لِي مَرْحَباً مَرْحَباً بِأَخٍ لِي قَدْ سَمِعْتُ بِهِ وَ لَمْ أَرَ شَخْصَهُ قَبْلَ الْيَوْمِ حَاجَتُكَ قُلْتُ مَا جِئْتُ فِي طَلَبِ غَرَضٍ مِنَ الْأَغْرَاضِ الدُّنْيَوِيَّةِ وَ لَكِنِّي قَدِمْتُ مِنَ الْعِرَاقِ مِنْ عِنْدِ قَوْمٍ قَدِ افْتَرَقُوا خَمْسَ فِرَقٍ فَقَالَ حُذَيْفَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ تَعَالَى وَ مَا دَعَاهُمْ إِلَى ذَلِكَ وَ الْأَمْرُ وَاضِحٌ بَيِّنٌ وَ مَا يَقُولُونَ قَالَ قُلْتُ فِرْقَةٌ تَقُولُ أَبُو بَكْرٍ أَحَقُّ بِالْأَمْرِ وَ أَوْلَی بِالنَّاسِ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله سَمَّاهُ الصِّدِّيقَ وَ كَانَ مَعَهُ فِي الْغَارِ وَ فِرْقَةٌ تَقُولُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ اللَّهُمَّ أَعِزَّ الدِّينَ بِأَبِي جَهْلٍ أَوْ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ حُذَيْفَةُ اللَّهُ تَعَالَى أَعَزَّ الدِّينَ بِمُحَمَّدٍ وَ لَمْ يُعِزَّهُ بِغَيْرِهِ وَ قَالَ فِرْقَةٌ أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِأَنَّ النَّبِيَّ قَالَ مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ وَ لَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ فَقَالَ حُذَيْفَةُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَصْدَقُ مِنْهُ وَ خَيْرٌ وَ قَدْ أَظَلَّتْهُ الْخَضْرَاءُ وَ أَقَلَّتْهُ الْغَبْرَاءُ وَ فِرْقَةٌ تَقُولُ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَقُولُ فِيهِ أَدْرَكَ الْعِلْمَ الْأَوَّلَ وَ أَدْرَكَ الْعِلْمَ الْآخِرَ وَ هُوَ بَحْرٌ لَا يُنْزَفُ وَ هُوَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ ثُمَّ إِنِّي سَكَتُّ فَقَالَ حُذَيْفَةُ مَا مَنَعَكَ مِنْ ذِكْرِ الْفِرْقَةِ الْخَامِسَةِ قَالَ قُلْتُ لِأَنِّي مِنْهُمْ وَ إِنَّمَا جِئْتُ مُرْتَاداً لَهُمْ ١ وَ قَدْ عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَى أَنْ لَا يُخَالِفُوكَ وَ أَنْ لَا يَنْزِلُوا عِنْدَ أَمْرِكَ ٢ فَقَالَ لِي يَا رَبِيعَةُ اسْمَعْ مِنِّي وَ عِهِ وَ احْفَظْهُ وَ قِهِ وَ بَلِّغِ النَّاسَ عَنِّي أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ قَدْ أَخَذَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِیٍّ وَ وَضَعَهُ عَلَی مَنْكِبِهِ وَ جَعَلَ يَقِي بِعَقِبِهِ وَ هُوَ يَقُولُ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ مِنِ

(١)1- أي جئت طالبا لهم حقيقة الحال.
(٢)2- لعل المعنی: و أن لا يقفوا عند امرك. او فيه سقط صحيحه: و أن لا ينزلوا الا عند امرك.

:  · /bihar/23/111/