Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 23 ١٠٠

إِلَيْكُمْ ١ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لِيَمِيزَ ... الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَ لِيَبْتَلِیَ ... ما فِي صُدُورِكُمْ وَ لِيُمَحِّصَ ما فِي قُلُوبِكُمْ وَ لِتَتَسَابَقُوا إِلَی رَحْمَتِهِ وَ لِتَتَفَاضَلَ مَنَازِلُكُمْ فِي جَنَّتِهِ فَفَرَضَ عَلَيْكُمُ الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ وَ إِقَامَ الصَّلَاةِ وَ إِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَ الصَّوْمَ وَ الْوَلَايَةَ وَ جَعَلَ لَكُمْ بَاباً لِتَفْتَحُوا بِهِ أَبْوَابَ الْفَرَائِضِ وَ مِفْتَاحاً إِلَی سَبِيلِهِ وَ لَوْ لَا مُحَمَّدٌ وَ الْأَوْصِيَاءُ مِنْ وُلْدِهِ كُنْتُمْ حَيَارَى كَالْبَهَائِمِ لَا تَعْرِفُونَ فَرْضاً مِنَ الْفَرَائِضِ وَ هَلْ يَدْخُلُ قَرْيَةً إِلَّا مِنْ بَابِهَا فَلَمَّا مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ بِإِقَامَةِ الْأَوْلِيَاءِ بَعْدَ نَبِيِّكُمْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً ٢ وَ فَرَضَ عَلَيْكُمْ لِأَوْلِيَائِهِ حُقُوقاً أَمَرَكُمْ بِأَدَائِهَا لِيَحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَ أَمْوَالِكُمْ وَ مَأْكَلِكُمْ وَ مَشْرَبِكُمْ وَ يُعَرِّفَكُمْ بِذَلِكَ الْبَرَكَةَ وَ النَّمَاءَ وَ الثَّرْوَةَ وَ لِيَعْلَمَ مَنْ يُطِيعُهُ مِنْكُمْ بِالْغَيْبِ وَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ٣ فَاعْلَمُوا أَنَّ مَنْ بَخِلَ فَإِنَّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ ٤ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ وَ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَيْهِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَاعْمَلُوا ٥ مِنْ بَعْدُ مَا شِئْتُمْ فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ٦.

«4»-مع، معاني الأخبار أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى الْعَبْسِيِّ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَا عَلِيُّ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَقْعُدُ أَنَا وَ أَنْتَ وَ جَبْرَئِيلُ عَلَى الصِّرَاطِ وَ لَمْ يَجُزْ أَحَدٌ إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ

(١)1- تخلو النسخة المخطوطة: عن كلمة: اليكم و في المصدر: بل رحمة منه (عليكم خ).
(٢)2- المائدة: 3.
(٣)3- الشورى: 23.
(٤)4- في نسخة: فانما يبخل على نفسه.
(٥)5- الصحيح كما في المصدر: فاعملوا.
(٦)6- علل الشرائع: 93 و 94.

:  · /bihar/23/100/