Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 23 ١٠

الْأَحْوَلَ ١فَكَانَ مُتَكَلِّماً ٢وَ هِشَامَ بْنَ ٣سَالِمٍ وَ قَيْسَ ٤الْمَاصِرِ وَ كَانَا مُتَكَلِّمَيْنِ وَ كَانَ قَيْسٌ عِنْدِي أَحْسَنَهُمْ كَلَاماً وَ كَانَ قَدْ تَعَلَّمَ الْكَلَامَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السلام فَأَدْخَلْتُهُمْ عَلَيْهِ فَلَمَّا اسْتَقَرَّ بِنَا الْمَجْلِسُ وَ كُنَّا فِي خَيْمَةٍ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي طَرَفِ جَبَلٍ فِي طَرِيقِ الْحَرَمِ وَ ذَلِكَ قَبْلَ الْحَجِّ بِأَيَّامٍ أَخْرَجَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام رَأْسَهُ مِنَ الْخَيْمَةِ فَإِذَا هُوَ بِبَعِيرٍ يَخُبُّ قَالَ ٥هِشَامٌ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ قَالَ وَ كُنَّا ظَنَنَّا ٦أَنَّ هِشَاماً رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ عَقِيلٍ كَانَ شَدِيدَ الْمَحَبَّةِ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَإِذَا هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ ٧قَدْ

(١)1- هو محمّد بن عليّ بن النعمان أبو جعفر الاحول كوفيّ صرفی يلقب عندنا مؤمن الطاق، و العامّة يلقبونه الشيطان الطاق، كان متكلما حاذقا حاضر الجواب من أصحاب الامامين الصادق و الكاظم عليهما السلام و صنف كتبا كثيرة و له حكايات مشهورة مع أبي حنيفة.
(٢)2- في المصدر: و كان متكلما.
(٣)3- هو هشام بن سالم الجواليقيّ الجعفي مولی بشر بن مروان من ثقات أصحاب الامامين الصادق و الكاظم عليهما السلام و متكلميهم.
(٤)4- ليس له ذكر في كتب التراجم، و يظهر من الحديث انه كان من مهرة علم الكلام و حذاق المتكلّمين، و كان تعلم من الإمام السجّاد عليه السلام.
(٥)5- أي قال أبو عبد اللّٰه عليه السلام هذا هشام.
(٦)6- في نسخة: و كنا قلنا ان و في الكافي، قال: و ظننا ان هشاما.
(٧)7- هو أبو محمّد هشام البغداديّ الكندي المتكلم المعروف الشيعي كان ينزل بنی شيبان بالكوفة و انتقل الى بغداد سنة 199، و يقال: مات في هذه السنة أيضا ترجمه أصحاب التراجم في كتبهم، قال ابن النديم في الفهرست: 6: هو من جلة أصحاب أبي عبد اللّٰه جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام. و هو من متكلمي الشيعة الإماميّة و بطائنهم و ممن دعا له الصادق عليه السلام فقال: اقول لك ما قال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله: لا تزال مؤيدا بروح القدس ما نصرتنا بلسانك و هو الذي فتق في الإمامة، و هذب المذهب، و سهل طريق الحجاج فيه، و كان حاذقا بصناعة الكلام، حاضر الجواب، و كان اولا من أصحاب الجهم بن صفوان ثمّ انتقل الى القول بالامامة بالدلائل و النظر، و كان منقطعا الى البرامكة ملازما ليحيی بن خالد، و القيم بمجالس كلامه و نظره ثمّ تبع الصادق عليه السلام فانقطع إليه، و توفی بعد نكبة البرامكة بمدة يسيرة، و قيل- بل في خلافة المأمون، و كان هشام، يقول: ما رأيت مثل مخالفينا عمدوا الى من ولاه اللّٰه من سمائه فعزلوه، و الی من عزله مر سمائه فولوه، و يذكر قصة مبلغ سورة براءة و مرد أبی بكر و ايراد علىّ عليه السلام بعد نزول جبرئيل عليه السلام قائلا لرسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله عن اللّٰه تعالى: انه لا يؤديها عنك الا انت او رجل منك فرد أبا بكر و انفذ عليّا عليه السلام، و ترجمه في ص 250، أيضا و اطراه و ذكر من كتبه عدة كثيرة، و قد نسب مخالفونا إليه أمورا شنيعة هو عنها بری ء، و لعلها كانت ممّا اعتقد بها قبل رجوعه الى الصادق عليه السلام كما يشير إليه بعض الأحاديث و وثقوه علماؤنا الإماميّة و أطرءوه بمدائح جليلة.

:  · /bihar/23/10/