Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 22 ٨٧

مَا عَلَّمَنِي أَحَدٌ لَكِنِّي فَكَّرْتُ فِي نَفْسِي وَ قُلْتُ إِنْ سَأَلْتُهُ مَالًا كَانَ إِلَى نَفَادٍ وَ إِنْ سَأَلْتُهُ عُمُراً طَوِيلًا وَ أَوْلَاداً كَانَ عَاقِبَتُهُمْ الْمَوْتَ قَالَ رَبِيعَةُ فَنَكَسَ رَأْسَهُ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ أَفْعَلُ ذَلِكَ فَأَعِنِّي بِكَثْرَةِ السُّجُودِ.

«40»-كَنْزُ الْكَرَاجُكِيِّ، قَالَ: كَانَ أَكْثَمُ بْنُ صَيْفِيٍّ الْأَسَدِيُّ حَكِيماً مُقَدَّماً عَاشَ ثَلَاثَمِائَةِ سَنَةٍ وَ ثَلَاثِينَ وَ كَانَ مِمَّنْ أَدْرَكَ الْإِسْلَامَ وَ آمَنَ بِالنَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَرَاهُ وَ رُوِیَ ١ أَنَّهُ لَمَّا سَمِعَ بِهِ صلى اللّٰه عليه و آله بَعَثَ إِلَيْهِ ابْنَهُ وَ أَوْصَاهُ بِوَصِيَّةٍ حَسَنَةٍ وَ كَتَبَ مَعَهُ كِتَاباً يَقُولُ فِيهِ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ مِنَ الْعَبْدِ إِلَى الْعَبْدِ فَأَبْلِغْنَا مَا ٢بَلَغَكَ فَقَدْ أَتَانَا عَنْكَ خَبَرٌ لَا نَدْرِي مَا أَصْلُهُ فَإِنْ كُنْتَ أُرِيتَ فَأَرِنَا وَ إِنْ كُنْتَ عُلِّمْتَ فَعَلِّمْنَا وَ أَشْرِكْنَا فِي كَنْزِكَ وَ السَّلَامُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى أَكْثَمَ بْنِ صَيْفِيٍّ أَحْمَدُ اللَّهَ إِلَيْكَ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقُولَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَقُولُهَا وَ آمُرُ النَّاسَ بِهَا الْخَلْقُ خَلْقُ اللَّهِ وَ الْأَمْرُ كُلُّهُ لِلَّهِ خَلَقَهُمْ وَ أَمَاتَهُمْ وَ هُوَ يَنْشُرُهُمْ وَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ أَدَّبْتُكُمْ ٣بِآدَابِ الْمُرْسَلِينَ وَ لَتُسْأَلُنَّ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ وَ لَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ فَلَمَّا وَصَلَ كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَيْهِ جَمَعَ بَنِي تَمِيمٍ وَ وَعَظَهُمْ وَ حَثَّهُمْ عَلَى الْمَسِيرِ مَعَهُ إِلَيْهِ وَ عَرَّفَهُمْ وُجُوبَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يُجِيبُوهُ وَ عِنْدَ ذَلِكَ سَارَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَحْدَهُ وَ لَمْ يَتْبَعْهُ غَيْرُ بَنِيهِ وَ بَنِی بَنِيهِ وَ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَيْهِ صلى اللّٰه عليه و آله ٤

«41»-أَقُولُ قَالَ الطَّبْرِسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ الرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً قِيلَ نَزَلَتْ فِي ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ كَانَ شَدِيدَ الْحُبِّ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَلِيلَ الصَّبْرِ عَنْهُ فَأَتَاهُ ذَاتَ يَوْمٍ وَ قَدْ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ وَ نَحَلَ جِسْمُهُ فَقَالَ صلى اللّٰه عليه و آله يَا ثَوْبَانُ مَا غَيَّرَ لَوْنَكَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا بِي مِنْ مَرَضٍ وَ لَا وَجَعٍ غَيْرُ أَنِّي إِذَا لَمْ أَرَكَ اشْتَقْتُ إِلَيْكَ حَتَّى أَلْقَاكَ ثُمَّ ذَكَرْتُ الْآخِرَةَ فَأَخَافُ أَنْ لَا أَرَاكَ

(١)1- في المصدر: فما روی من حديثه.
(٢)2- في المصدر: فانا بلغنا ما بلغك.
(٣)3- آذنتكم باذانة خ ل.
(٤)4- كنز الفوائد: 249.

:  · /bihar/22/87/