الْغُلَامُ إِلَى أَبِيهِ فَقَالَ إِنْ شِئْتَ فَقُلْ وَ إِنْ شِئْتَ فَلَا فَقَالَ الْغُلَامُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَ مَاتَ مَكَانَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لِأَبِيهِ اخْرُجْ عَنَّا ثُمَّ قَالَ عليه السلام لِأَصْحَابِهِ اغْسِلُوهُ وَ كَفِّنُوهُ وَ أْتُونِي بِهِ أُصَلِّي عَلَيْهِ ١ثُمَّ خَرَجَ وَ هُوَ يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْجَی بِيَ الْيَوْمَ نَسَمَةً مِنَ النَّارِ ٢
«26»-فس، تفسير القمي إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ وَ لا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً فَإِنَّهُ كَانَ سَبَبَ نُزُولِهَا أَنَّ قَوْماً مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي أُبَيْرِقٍ إِخْوَةً ثَلَاثَةً كَانُوا مُنَافِقِينَ بُشَيْرٌ وَ مُبَشِّرٌ وَ بِشْرٌ فَنَقَبُوا عَلَى عَمِّ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ وَ كَانَ قَتَادَةُ بَدْرِيّاً وَ أَخْرَجُوا طَعَاماً كَانَ أَعَدَّهُ لِعِيَالِهِ وَ سَيْفاً وَ دِرْعاً فَشَكَا قَتَادَةُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ قَوْماً نَقَبُوا عَلَى عَمِّي وَ أَخَذُوا طَعَاماً كَانَ أَعَدَّهُ لِعِيَالِهِ وَ دِرْعاً ٣وَ هُمْ أَهْلُ بَيْتِ سَوْءٍ وَ كَانَ مَعَهُمْ فِي الرَّأْيِ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ يُقَالُ لَهُ لَبِيدُ بْنُ سَهْلٍ فَقَالَ بَنُو أُبَيْرِقٍ لِقَتَادَةَ هَذَا عَمَلُ لَبِيدِ بْنِ سَهْلٍ فَبَلَغَ ذَلِكَ لَبِيداً فَأَخَذَ سَيْفَهُ وَ خَرَجَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ يَا بَنِي أُبَيْرِقٍ أَ تَرْمُونَنِی بِالسَّرَقِ وَ أَنْتُمْ أَوْلَى بِهِ مِنِّی وَ أَنْتُمُ الْمُنَافِقُونَ تَهْجُونَ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ تَنْسُبُونَهُ إِلَى قُرَيْشٍ لَتُبَيِّنُنَّ ذَلِكَ أَوْ لَأَمْلَأَنَّ سَيْفِي مِنْكُمْ فَدَارَوْهُ فَقَالُوا لَهُ ارْجِعْ رَحِمَكَ اللَّهُ فَإِنَّكَ بَرِی ءٌ مِنْ ذَلِكَ فَمَشَى بَنُو أُبَيْرِقٍ إِلَى رَجُلٍ مِنْ رَهْطِهِمْ يُقَالُ لَهُ أُسَيْدُ بْنُ عُرْوَةَ وَ كَانَ مِنْطِيقاً بَلِيغاً فَمَشَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ قَتَادَةَ بْنَ النُّعْمَانِ عَمَدَ إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ مِنَّا أَهْلِ شَرَفٍ وَ حَسَبٍ وَ نَسَبٍ فَرَمَاهُمْ بِالسَّرَقِ ٤وَ اتَّهَمَهُمْ بِمَا لَيْسَ فِيهِمْ فَاغْتَمَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مِنْ ذَلِكَ وَ جَاءَ إِلَيْهِ قَتَادَةُ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ لَهُ عَمَدْتَ إِلَى أَهْلِ بَيْتِ شَرَفٍ وَ حَسَبٍ وَ نَسَبٍ فَرَمَيْتَهُمْ بِالسَّرِقَةِ فَعَاتَبَهُ عِتَاباً شَدِيداً فَاغْتَمَّ قَتَادَةُ مِنْ ذَلِكَ وَ رَجَعَ إِلَی عَمِّهِ وَ قَالَ لَيْتَنِي مِتُّ وَ لَمْ أُكَلِّمْ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَدْ كَلَّمَنِي بِمَا كَرِهْتُهُ فَقَالَ عَمُّهُ اللَّهُ الْمُسْتَعَانُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ عَلَى نَبِيِّهِ إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ
:
· /bihar/22/74/