Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 22 ٦٦

أَنْبَلَ شَیْ ءٍ كَانَ مَعَهُ آنِيَةً مَنْقُوشَةً بِالذَّهَبِ مُكَلَّلَةً وَ قِلَادَةً فَقَالُوا ١مَا دَفَعَهُ إِلَيْنَا قَدْ أَدَّيْنَاهُ إِلَيْكُمْ فَقَدَّمُوهُمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَأَوْجَبَ عَلَيْهِمَا الْيَمِينَ فَحَلَفَا وَ أَطْلَقَهُمَا ثُمَّ ظَهَرَتِ الْقِلَادَةُ وَ الْآنِيَةُ عَلَيْهِمَا فَأَخْبَرُوا رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بِذَلِكَ فَانْتَظَرَ الْحُكْمَ مِنَ اللَّهِ فَأَنْزَلَ الْآيَةَ إِلَى قَوْلِهِ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ يَعْنِي مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَأَطْلَقَ اللَّهُ شَهَادَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ عَلَى الْوَصِيَّةِ فَقَطْ إِذَا كَانَ فِي سَفَرٍ وَ لَمْ يَجِدِ الْمُسْلِمَ مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ يَعْنِي بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ إِلَى قَوْلِهِ إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ فَهَذِهِ الشَّهَادَةُ الْأُولَى الَّتِي حَلَّفَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنْ عُثِرَ عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً أَيْ حَلْفاً عَلَى كَذِبٍ فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما يَعْنِي مِنْ أَوْلِيَاءِ الْمُدَّعِي فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ أَيْ يَحْلِفَانِ بِاللَّهِ لَشَهادَتُنا أَحَقُّ مِنْ شَهادَتِهِما وَ أَنَّهُمَا قَدْ كَذَبَا فِيمَا حَلَفَا بِاللَّهِ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَوْلِيَاءَ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ أَنْ يَحْلِفُوا بِاللَّهِ عَلَى مَا أَمَرَهُمْ بِهِ فَأَخَذَ الْآنِيَةَ ٢وَ الْقِلَادَةَ مِنِ ابْنِ بِنْدِیٍّ وَ ابْنِ أَبِی مَارِيَةَ وَ رَدَّهُمَا عَلَی أَوْلِيَاءِ تَمِيمٍ ٣

«10»-فس، تفسير القمي وَ لا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ الْآيَةَ فَإِنَّهُ كَانَ سَبَبَ نُزُولِهَا أَنَّهُ كَانَ بِالْمَدِينَةِ قَوْمٌ فُقَرَاءُ مُؤْمِنُونَ يُسَمَّوْنَ أَصْحَابَ الصُّفَّةِ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَمَرَهُمْ أَنْ يَكُونُوا فِي صُفَّةٍ يَأْوُونَ إِلَيْهَا وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَتَعَاهَدُهُمْ بِنَفْسِهِ وَ رُبَّمَا حَمَلَ إِلَيْهِمْ مَا يَأْكُلُونَ وَ كَانُوا يَخْتَلِفُونَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَيَقْرَبُهُمْ وَ يَقْعُدُ مَعَهُمْ وَ يُؤْنِسُهُمْ وَ كَانَ إِذَا جَاءَ الْأَغْنِيَاءُ وَ الْمُتْرَفُونَ مِنْ أَصْحَابِهِ يُنْكِرُونَ ذَلِكَ عَلَيْهِ ٤وَ يَقُولُونَ ٥لَهُ اطْرُدْهُمْ عَنْكَ فَجَاءَ يَوْماً رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ عِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ قَدْ لَزِقَ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يُحَدِّثُهُ فَقَعَدَ الْأَنْصَارِيُّ بِالْبُعْدِ مِنْهُمَا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله تَقَدَّمْ فَلَمْ يَفْعَلْ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لَعَلَّكَ خِفْتَ أَنْ يَلْزَقَ فَقْرُهُ بِكَ فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ اطْرُدْ هَؤُلَاءِ

(١)1- في المصدر: فقالا.
(٢)2- فأخذ رسول اللّٰه الآنية خ.
(٣)3- تفسير القمّيّ: ص 175- 177 و الآية في المائدة: 106 و 107.
(٤)4- انكروا عليه ذلك خ. أقول: يوجد ذلك في المصدر.
(٥)5- و يقولوا خ ل.

:  · /bihar/22/66/