انْفَضُّوا إِلَيْها أي تفرقوا عنك خارجين إليها و روی عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام أنه قال انصرفوا إليها وَ تَرَكُوكَ قائِماً تخطب على المنبر و قيل أراد قائما في الصلاة قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ من الثواب على سماع الخطبة و حضور الموعظة و الصلاة و الثبات مع النبي صلى اللّٰه عليه و آله خَيْرٌ و أحمد عاقبة مِنَ اللَّهْوِ وَ مِنَ التِّجارَةِ وَ اللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ يرزقكم و إن لم تتركوا الخطبة و الجمعة. ١قوله تعالی وَ إِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا قال البيضاوي إن هي المخففة و اللام دليلها و المعنى أنهم لشدة عداوتهم ينظرون إليك شزرا بحيث يكادون يزلون قدمك و يرمونك أو أنهم يكادون يصيبونك بالعين إذ روي أنه كان في بنى أسد عيانون فأراد بعضهم أن يعين رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فنزلت. ٢
أقول: سيأتي أنها نزلت عند نصب الرسول صلى اللّٰه عليه و آله أمير المؤمنين عليه السلام للخلافة و ما قاله المنافقون عند ذلك.
قوله تعالى فَأَمَّا مَنْ أَعْطى
قَالَ الطَّبْرِسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ رَوَى الْوَاحِدِيُّ بِالْإِسْنَادِ الْمُتَّصِلِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا كَانَتْ لَهُ نَخْلَةٌ فَرْعُهَا فِي دَارِ رَجُلٍ فَقِيرٍ ذِي عِيَالٍ وَ كَانَ الرَّجُلُ إِذَا جَاءَ فَدَخَلَ الدَّارَ وَ صَعِدَ النَّخْلَةَ لِيَأْخُذَ مِنْهَا التَّمْرَ فَرُبَّمَا سَقَطَتِ التَّمْرَةُ فَيَأْخُذُهَا صِبْيَانُ الْفَقِيرِ فَيَنْزِلُ الرَّجُلُ مِنَ النَّخْلَةِ حَتَّى يَأْخُذَ التَّمْرَ مِنْ أَيْدِيهِمْ فَإِنْ وَجَدَهَا فِي فِي أَحَدِهِمْ أَدْخَلَ إِصْبَعَهُ حَتَّى يُخْرِجَ التَّمْرَ مِنْ فِيهِ فَشَكَا ذَلِكَ الرَّجُلُ إِلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَخْبَرَهُ بِمَا يَلْقَى مِنْ صَاحِبِ النَّخْلَةِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله اذْهَبْ وَ لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله صَاحِبَ النَّخْلَةِ فَقَالَ تعطني (تُعْطِينِي) نَخْلَتَكَ الْمَائِلَةَ الَّتِي فَرْعُهَا فِي دَارِ فُلَانٍ وَ لَكَ بِهَا نَخْلَةٌ فِي الْجَنَّةِ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ إِنَّ لِي نَخْلًا كَثِيراً وَ مَا فِيهِ نَخْلَةٌ أَعْجَبَ إِلَيَّ ثَمَرَةً مِنْهَا قَالَ ثُمَّ ذَهَبَ الرَّجُلُ فَقَالَ رَجُلٌ كَانَ يَسْمَعُ الْكَلَامَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ تُعْطِينِي بِمَا أَعْطَيْتَ الرَّجُلَ نَخْلَةً فِي الْجَنَّةِ إِنْ أَنَا أَخَذْتُهَا قَالَ نَعَمْ فَذَهَبَ الرَّجُلُ وَ لَقِيَ صَاحِبَ النَّخْلَةِ فَسَاوَمَهَا مِنْهُ فَقَالَ لَهُ أَ شَعَرْتَ أَنَّ مُحَمَّداً أَعْطَانِي بِهَا نَخْلَةً فِي الْجَنَّةِ فَقُلْتُ لَهُ يُعْجِبُنِي تَمْرُهَا
:
· /bihar/22/60/