فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُهَا حَتَّى خَرَجَتِ الرُّوحُ مِنْ جَسَدِهِ صلى اللّٰه عليه و آله ١.
«38»-نص، كفاية الأثر عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَعْمَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَسْلَمَ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ عَمَّارٍ قَالَ: لَمَّا حَضَرَ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله الْوَفَاةُ دَعَا بِعَلِيٍّ عليه السلام فَسَارَّهُ طَوِيلًا ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ أَنْتَ وَصِيِّي وَ وَارِثِی قَدْ أَعْطَاكَ اللَّهُ عِلْمِي وَ فَهْمِي فَإِذَا مِتُّ ظَهَرَتْ لَكَ ضَغَائِنُ فِي صُدُورِ قَوْمٍ وَ غُصِبْتَ عَلَى حَقِّكَ فَبَكَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام وَ بَكَی الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ فَقَالَ لِفَاطِمَةَ يَا سَيِّدَةَ النِّسْوَانِ مِمَّ بُكَاؤُكِ قَالَتْ يَا أَبَتِ أَخْشَى الضَّيْعَةَ بَعْدَكَ قَالَ أَبْشِرِي يَا فَاطِمَةُ فَإِنَّكِ أَوَّلُ مَنْ يَلْحَقُنِي مِنْ أَهْلِ بَيْتِي لَا تَبْكِي وَ لَا تَحْزَنِي فَإِنَّكِ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ أَبَاكِ سَيِّدُ الْأَنْبِيَاءِ وَ ابْنُ عَمِّكِ خَيْرُ الْأَوْصِيَاءِ ٢وَ ابْنَاكِ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ يُخْرِجُ اللَّهُ الْأَئِمَّةَ التِّسْعَةَ مُطَهَّرُونَ مَعْصُومُونَ وَ مِنْهَا مَهْدِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ يَا عَلِيُّ لَا يَلِي غُسْلِي وَ تَكْفِينِي غَيْرُكَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ يُنَاوِلُنِي الْمَاءَ فَإِنَّكَ رَجُلٌ ثَقِيلٌ لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُقَلِّبَكَ فَقَالَ لَهُ إِنَّ جَبْرَئِيلَ مَعَكَ وَ يُنَاوِلُكَ الْفَضْلُ الْمَاءَ قَالَ فَلْيُغَطِّ عَيْنَيْهِ فَإِنَّهُ لَا يَرَى أَحَدٌ عَوْرَتِي غَيْرُكَ إِلَّا انْفَقَأَتْ عَيْنَاهُ قَالَ فَلَمَّا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله كَانَ الْفَضْلُ يُنَاوِلُهُ الْمَاءَ وَ جَبْرَئِيلُ يُعَاوِنُهُ فَلَمَّا أَنْ غَسَّلَهُ وَ كَفَّنَهُ أَتَاهُ الْعَبَّاسُ فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ النَّاسَ قَدِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَدْفِنُوا النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله بِالْبَقِيعِ وَ أَنْ يَؤُمَّهُمْ رَجُلٌ وَاحِدٌ فَخَرَجَ عَلَى النَّاسِ ٣فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَانَ إِمَاماً حَيّاً وَ مَيِّتاً وَ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لَعَنَ مَنْ جَعَلَ الْقُبُورَ مُصَلًّى وَ لَعَنَ مَنْ جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَ لَعَنَ مَنْ كَسَرَ رَبَاعِيَتَهُ وَ شَقَّ لِثَتَهُ قَالَ فَقَالُوا الْأَمْرُ إِلَيْكَ فَاصْنَعْ مَا رَأَيْتَ قَالَ فَإِنِّي أَدْفِنُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فِي الْبُقْعَةِ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا
:
· /bihar/22/536/