Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 22 ٥٣٠

رَجُلًا يَكُونُ لَنَا بِهِ حَظٌّ مِنْ مُوَارَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ لِيَدْخُلْ أَوْسُ بْنُ خَوَلِيٍّ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ وَ كَانَ بَدْرِيّاً فَدَخَلَ الْبَيْتَ وَ قَالَ لَهُ عَلِيٌّ انْزِلْ الْقَبْرَ فَنَزَلَ وَ وَضَعَ عَلِيٌّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَى يَدَيْهِ ثُمَّ دَلَّاهُ فِي حُفْرَتِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ اخْرُجْ فَخَرَجَ وَ نَزَلَ عَلِیٌّ فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ وَ وَضَعَ خَدَّهُ عَلَى الْأَرْضِ مُوَجِّهاً إِلَى الْقِبْلَةِ عَلَى يَمِينِهِ ثُمَّ وَضَعَ عَلَيْهِ اللَّبِنَ وَ هَالَ عَلَيْهِ التُّرَابَ ١.

بيان: لعل قوله سنة عشر مبني على اعتبار سنة الهجرة من أول ربيع الأول حيث وقعت الهجرة فيه و الذين قالوا سنة إحدى عشرة بنوه على المحرم و هو أشهر.

«36»-كشف، كشف الغمة عَاشَ ثَلَاثاً وَ سِتِّينَ سَنَةً مِنْهَا مَعَ أَبِيهِ سَنَتَانِ وَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَ مَعَ جَدِّهِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ثَمَانِيَ سِنِينَ ثُمَّ كَفَّلَهُ عَمُّهُ أَبُو طَالِبٍ بَعْدَ وَفَاةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَكَانَ يُكْرِمُهُ وَ يَحْمِيهِ وَ يَنْصُرُهُ بِيَدِهِ وَ لِسَانِهِ أَيَّامَ حَيَاتِهِ وَ قِيلَ إِنَّ أَبَاهُ مَاتَ وَ هُوَ حَمْلٌ وَ قِيلَ مَاتَ وَ عُمُرُهُ سَبْعَةُ أَشْهُرٍ وَ مَاتَتْ أُمُّهُ وَ عُمُرُهُ سِتُّ سِنِينَ.

وَ رَوَی مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ أَنَّهُ قَالَ: اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي فِي زِيَارَةِ قَبْرِ أُمِّي فَأَذِنَ لِي فَزُورُوا الْقُبُورَ تُذَكِّرْكُمُ الْمَوْتَ. و تزوج خديجة و هو ابن خمس و عشرين سنة و توفی عمه أبو طالب و عمره ست و أربعون سنة و ثمانية أشهر و أربعة و عشرون يوما و توفيت خديجة عليها السلام بعده بثلاثة أيام فسمي ذلك عام الحزن. ٢.

وَ رَوَى هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مَا زَالَتْ قُرَيْشٌ كَاعَّةً ٣حَتَّى مَاتَ أَبُو طَالِبٍ.

(١)1- إعلام الوری: 83 و 84 ط 1 143 و 144 ط 2.
(٢)2- في المصدر: فسمی ذلك العام عام الحزن.
(٣)3- في المصدر: كاعة عنی. أقول: يقال كاع عنه، اي جبن عنه و هابه فهو كاع و كائع. اي كانت قريش تهاب أبی طالب و لم يكن يجترأ علی اذى النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله، فلما مات اجترءوا عليه.

:  · /bihar/22/530/