Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 22 ٥١١

مَنْ يَظْلِمُهُمَا يَقُولُ ذَلِكَ ثَلَاثاً ثُمَّ مَدَّ يَدَهُ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَجَذَبَهُ إِلَيْهِ حَتَّى أَدْخَلَهُ تَحْتَ ثَوْبِهِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ وَ وَضَعَ فَاهُ عَلَى فِيهِ وَ جَعَلَ يُنَاجِيهِ مُنَاجَاةً طَوِيلَةً حَتَّى خَرَجَتْ رُوحُهُ الطَّيِّبَةُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَانْسَلَّ عَلِيٌّ مِنْ تَحْتِ ثِيَابِهِ وَ قَالَ أَعْظَمَ اللَّهُ أُجُورَكُمْ فِي نَبِيِّكُمْ فَقَدْ قَبَضَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ فَارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ بِالضَّجَّةِ وَ الْبُكَاءِ فَقِيلَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَا الَّذِي نَاجَاكَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله حِينَ أَدْخَلَكَ تَحْتَ ثِيَابِهِ فَقَالَ عَلَّمَنِي أَلْفَ بَابٍ يَفْتَحُ لِي كُلُّ بَابٍ أَلْفَ بَابٍ ١.

بيان: أرن و رن أي صاح و حر الوجه بالضم ما بدا من الوجنة قوله صلى اللّٰه عليه و آله حتى كنفت أي أحاطت و في بعض النسخ لثقت بالثاء المثلثة و القاف يقال لثق يومنا كفرح ركدت ريحه و كثر نداه و ألثقه بلله و نداه و لثقه تلثيقا أفسده.

«10»-ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: جِئْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ فَقَالَ كُلْ فَقُلْتُ إِنِّي صَائِمٌ فَقَالَ وَ كَيْفَ صُمْتَ قَالَ قُلْتُ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وُلِدَ فِيهِ فَقَالَ أَمَّا مَا وُلِدَ فِيهِ فَلَا تَعْلَمُونَ ٢وَ أَمَّا مَا قُبِضَ فِيهِ فَنَعَمْ ثُمَّ قَالَ فَلَا تَصُمْ وَ لَا تُسَافِرْ فِيهِ ٣.

أقول: الأخبار كثيرة في أن وفاته صلى اللّٰه عليه و آله كان في يوم الإثنين و ستأتي في أبواب الأسبوع.

«11»-ل، الخصال فِيمَا أَجَابَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام الْيَهُودِيَّ الَّذِي سَأَلَ عَمَّا ابْتُلِيَ بِهِ عليه السلام وَ هُوَ مِنْ عَلَامَاتِ الْأَوْصِيَاءِ فَقَالَ عليه السلام أَمَّا أَوَّلُهُنَّ يَا أَخَا الْيَهُودِ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِي خَاصَّةً دُونَ الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً أَحَدٌ آنَسُ بِهِ أَوْ أَعْتَمِدُ عَلَيْهِ أَوْ أَسْتَنِيمُ إِلَيْهِ أَوْ أَتَقَرَّبُ بِهِ غَيْرَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله هُوَ رَبَّانِي صَغِيراً وَ بَوَّأَنِي كَبِيراً وَ كَفَانِيَ الْعَيْلَةَ وَ جَبَرَنِی مِنَ الْيُتْمِ وَ أَغْنَانِي عَنِ الطَّلَبِ وَ وَقَانِيَ الْمَكْسَبَ وَ عَالَ لِيَ النَّفْسَ وَ الْوَلَدَ وَ الْأَهْلَ هَذَا فِي تَصَارِيفِ أَمْرِ الدُّنْيَا مَعَ مَا خَصَّنِي بِهِ مِنَ الدَّرَجَاتِ

(١)1- أمالي الصدوق: 376- 379.
(٢)2- يعلمون خ ل.
(٣)3- الخصال 2: 26.

:  · /bihar/22/511/