Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 22 ٥٠١

يَا عَلِيُّ هَاكَهَا خَالِصَةً لَا يُحَاقَّكَ أَحَدٌ ١يَا عَلِيُّ اقْبَلْ وَصِيَّتِي وَ أَنْجِزْ مَوَاعِيدِي وَ أَدِّ دَيْنِي يَا عَلِيُّ اخْلُفْنِي فِي أَهْلِي وَ بَلِّغْ عَنِّي مِنْ بَعْدِي قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام لَمَّا نَعَى إِلَيَّ نَفْسَهُ رَجَفَ فُؤَادِي وَ أُلْقِیَ عَلَيَّ لِقَوْلِهِ الْبُكَاءُ فَلَمْ أَقْدِرْ أَنْ أُجِيبَهُ بِشَيْ ءٍ ثُمَّ عَادَ لِقَوْلِهِ فَقَالَ يَا عَلِيُّ أَ وَ تَقْبَلُ وَصِيَّتِي قَالَ فَقُلْتُ وَ قَدْ خَنَقَتْنِي الْعَبْرَةُ وَ لَمْ أَكَدْ أَنْ أُبِينَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ صلى اللّٰه عليه و آله يَا بِلَالُ ايتِنِي بِسَوَادِي ايتِنِي بِذِی الْفَقَارِ وَ دِرْعِي ذَاتِ الْفُضُولِ ايتِنِي بِمِغْفَرِي ذِي الْجَبِينِ وَ رَايَتِيَ الْعُقَابِ ايتِنِي بِالْعَنْزَةِ وَ الْمَمْشُوقِ فَأَتَى بِلَالٌ بِذَلِكَ كُلِّهِ إِلَّا دِرْعَهُ كَانَتْ يَوْمَئِذٍ مُرْتَهَنَةً ثُمَّ قَالَ ايتِنِي بِالْمُرْتَجِزِ وَ الْعَضْبَاءِ ايتِنِي بِالْيَعْفُورِ وَ الدُّلْدُلِ فَأَتَى بِهَا فَوَقَّفَهَا بِالْبَابِ ثُمَّ قَالَ ايتِنِي بِالْأَتْحَمِيَّةِ وَ السَّحَابِ فَأَتَى بِهِمَا فَلَمْ يَزَلْ يَدْعُو بِشَيْ ءٍ شَیْ ءٍ فَافْتَقَدَ عِصَابَةً كَانَ يَشُدُّ بِهَا بَطْنَهُ فِي الْحَرْبِ فَطَلَبَهَا فَأُتِىَ بِهَا وَ الْبَيْتُ غَاصٌّ يَوْمَئِذٍ بِمَنْ فِيهِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ قُمْ فَاقْبِضْ هَذَا وَ مَدَّ إِصْبَعَهُ وَ قَالَ فِي حَيَاةٍ مِنِّي وَ شَهَادَةِ مَنْ فِي الْبَيْتِ لِكَيْلَا يُنَازِعَكَ أَحَدٌ مِنْ بَعْدِي فَقُمْتُ وَ مَا أَكَادُ أَمْشِي عَلَى قَدَمٍ حَتَّى اسْتَوْدَعْتُ ذَلِكَ جَمِيعاً مَنْزِلِي فَقَالَ يَا عَلِيُّ أَجْلِسْنِي فَأَجْلَسْتُهُ وَ أَسْنَدْتُهُ إِلَى صَدْرِي قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ إِنَّ رَأْسَهُ لَيَثْقُلُ ضَعْفاً وَ هُوَ يَقُولُ يَسْمَعُ أَقْصَى أَهْلِ الْبَيْتِ وَ أَدْنَاهُمْ إِنَّ أَخِي وَ وَصِيِّي وَ وَزِيرِي وَ خَلِيفَتِي فِي أَهْلِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقْضِي دَيْنِي وَ يُنْجِزُ مَوْعِدِي يَا بَنِي هَاشِمٍ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَا تُبْغِضُوا عَلِيّاً وَ لَا تُخَالِفُوا عَنْ أَمْرِهِ فَتَضِلُّوا وَ لَا تَحْسُدُوهُ وَ تَرْغَبُوا عَنْهُ فَتَكْفُرُوا أَضْجِعْنِي يَا عَلِيُّ فَأَضْجَعْتُهُ فَقَالَ يَا بِلَالُ ايتِنِي بِوَلَدَيَّ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ فَانْطَلَقَ فَجَاءَ بِهِمَا فَأَسْنَدَهُمَا إِلَى صَدْرِهِ فَجَعَلَ يَشَمُّهُمَا قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام فَظَنَنْتُ أَنَّهُمَا قَدْ غَمَّاهُ قَالَ أَبُو الْجَارُودِ يَعْنِي أَكْرَبَاهُ فَذَهَبْتُ لِآخُذَهُمَا عَنْهُ فَقَالَ دَعْهُمَا يَا عَلِيُّ يَشَمَّانِي وَ أَشَمَّهُمَا وَ يَتَزَوَّدَا مِنِّی وَ أَتَزَوَّدْ مِنْهُمَا فَسَيَلْقَيَانِ مِنْ بَعْدِي زِلْزَالًا وَ أَمْراً عُضَالًا فَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ يُخِيفُهُمَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَهُمَا وَ صَالِحَ الْمُؤْمِنِينَ٢.

(١)1- في المصدر: لا يحاقك فيها احد.
(٢)2- أمالي الشيخ: 29 و 30.

:  · /bihar/22/501/