Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 22 ٤٩٧

فَلَمَّا أَنْ رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ مَا يُبْكِيكِ يَا بُنَيَّةِ قَالَتْ وَ كَيْفَ لَا أَبْكِی وَ أَنَا أَرَى مَا بِكَ مِنَ الضَّعْفِ فَمَنْ لَنَا بَعْدَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَهَا لَكُمُ اللَّهُ فَتَوَكَّلِي عَلَيْهِ وَ اصْبِرِي كَمَا صَبَرَ آبَاؤُكِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَ أُمَّهَاتُكِ مِنْ أَزْوَاجِهِمْ يَا فَاطِمَةُ أَ وَ مَا عَلِمْتِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى اخْتَارَ أَبَاكِ فَجَعَلَهُ نَبِيّاً وَ بَعَثَهُ رَسُولًا ثُمَّ عَلِيّاً فَزَوَّجْتُكِ إِيَّاهُ وَ جَعَلَهُ وَصِيّاً فَهُوَ أَعْظَمُ النَّاسِ حَقّاً عَلَى الْمُسْلِمِينَ بَعْدَ أَبِيكِ وَ أَقْدَمُهُمْ سِلْماً وَ أَعَزُّهُمْ خَطَراً وَ أَجْمَلُهُمْ خُلُقاً وَ أَشَدُّهُمْ فِي اللَّهِ وَ فِيَّ غَضَباً وَ أَشْجَعُهُمْ قَلْباً وَ أَثْبَتُهُمْ وَ أَرْبَطُهُمْ جَأْشاً وَ أَسْخَاهُمْ كَفّاً فَفَرِحَتْ بِذَلِكَ الزَّهْرَاءُ عليها السلام فَرَحاً شَدِيداً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله هَلْ سُرِرْتِ ١يَا بُنَيَّةِ قَالَتْ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ سَرَرْتَنِي وَ أَحْزَنْتَنِي قَالَ كَذَلِكِ أُمُورُ الدُّنْيَا يَشُوبُ سُرُورُهَا بِحُزْنِهَا قَالَ أَ فَلَا أَزِيدُكِ فِي زَوْجِكِ مِنْ مَزِيدِ الْخَيْرِ كُلِّهِ قَالَتْ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِنَّ عَلِيّاً أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ هُوَ ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ وَ أَخُ الرَّسُولِ وَ وَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ وَ زَوْجُ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ وَ ابْنَاهُ سِبْطَا رَسُولِ اللَّهِ وَ عَمُّهُ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ عَمُّ رَسُولِ اللَّهِ وَ أَخُوهُ جَعْفَرٌ الطَّيَّارُ فِي الْجَنَّةِ ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ وَ الْمَهْدِیُّ الَّذِي يُصَلِّي عِيسَى خَلْفَهُ مِنْكِ وَ مِنْهُ فَهَذِهِ يَا بُنَيَّةِ خِصَالٌ لَمْ يُعْطَهَا أَحَدٌ قَبْلَهُ وَ لَا أَحَدٌ بَعْدَهُ يَا بِنْتِي هَلْ سَرَرْتُكِ قَالَتْ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَ وَ لَا أَزِيدُكِ مَزِيدَ ٢الْخَيْرِ كُلِّهِ قَالَتْ بَلَى قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ الْخَلْقَ قِسْمَيْنِ فَجَعَلَنِي وَ زَوْجَكِ فِي أَخْيَرِهِما قِسْماً وَ ذَلِكِ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ثُمَّ جَعَلَ الِاثْنَيْنِ ثَلَاثاً فَجَعَلَنِي وَ زَوْجَكِ فِي أَخْيَرِهَا ثُلُثاً وَ ذَلِكِ قَوْلُهُ وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ٣.

«44»- أَقُولُ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمٍ قَالَ: إِنِّي لَعِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ فِي بَيْتِهِ وَ عِنْدَهُ رَهْطٌ مِنَ الشِّيعَةِ فَذَكَرُوا

(١)1- في المصدر: هل سررتك.
(٢)2- في المصدر: أو لا ازيدك في زوجك مزيد الخير كله؟.
(٣)3- تفسير فرات: 179. و الآية في سورة الواقعة: 8.

:  · /bihar/22/497/