Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 22 ٤٩٠

أَنْ يُنَادِيَ أَلَا مَنْ ظَلَمَ أَجِيراً أَجْرَهُ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ اللَّهُ يَقُولُ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ١فَمَنْ ظَلَمَنَا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ أَمَرْتُهُ أَنْ يُنَادِيَ مَنْ تَوَالَي غَيْرَ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ اللَّهُ يَقُولُ النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ٢وَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ فَمَنْ تَوَالَي غَيْرَ عَلِيٍّ ٣فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ أَمَرْتُهُ أَنْ يُنَادِيَ مَنْ سَبَّ أَبَوَيْهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ أَنَا أُشْهِدُ اللَّهَ وَ أُشْهِدُكُمْ أَنِّي وَ عَلِيّاً أَبَوَا الْمُؤْمِنِينَ فَمَنْ سَبَّ أَحَدَنَا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ فَلَمَّا خَرَجُوا قَالَ عُمَرُ يَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ مَا أَكَّدَ النَّبِيُّ لِعَلِيٍّ فِي الْوَلَايَةِ فِي غَدِيرِ خُمٍّ وَ لَا فِي غَيْرِهِ أَشَدَّ مِنْ تَأْكِيدِهِ فِي يَوْمِنَا هَذَا قَالَ خَبَّابُ بْنُ الْأَرَتِّ كَانَ هَذَا الْحَدِيثُ قَبْلَ وَفَاةِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله بِتِسْعَةَ عَشَرَ يَوْماً ٤.

«36»-وَ بِالْإِسْنَادِ الْمُقَدَّمِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عليهم السلام قَالَ: لَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي قُبِضَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله فِي صَبِيحَتِهَا دَعَا عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ عليهم السلام وَ أَغْلَقَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمُ الْبَابَ وَ قَالَ يَا فَاطِمَةُ وَ أَدْنَاهَا مِنْهُ فَنَاجَاهَا مِنَ اللَّيْلِ طَوِيلًا فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ خَرَجَ عَلِيٌّ وَ مَعَهُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ أَقَامُوا بِالْبَابِ وَ النَّاسُ خَلْفَ الْبَابِ وَ نِسَاءُ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله يَنْظُرْنَ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام وَ مَعَهُ ابْنَاهُ فَقَالَتْ عَائِشَةُ لِأَمْرِ مَا أَخْرَجَكَ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ خَلَا بِابْنَتِهِ دُونَكَ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ فَقَالَ لَهَا عَلِيٌّ عليه السلام قَدْ عَرَفْتُ الَّذِي خَلَا بِهَا وَ أَرَادَهَا لَهُ وَ هُوَ بَعْضُ مَا كُنْتِ فِيهِ وَ أَبُوكِ وَ صَاحِبَاهُ مِمَّا قَدْ سَمَّاهُ فَوَجَمَتْ أَنْ تَرُدَّ عَلَيْهِ كَلِمَةً قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام فَمَا لَبِثْتُ أَنْ نَادَتْنِي فَاطِمَةُ عليها السلام فَدَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ هُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ فَبَكَيْتُ وَ لَمْ أَمْلِكْ نَفْسِي حِينَ رَأَيْتُهُ بِتِلْكَ الْحَالِ يَجُودُ بِنَفْسِهِ فَقَالَ لِي مَا يُبْكِيكَ يَا عَلِيُّ لَيْسَ هَذَا أَوَانُ الْبُكَاءِ فَقَدْ حَانَ الْفِرَاقُ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ فَأَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ يَا أَخِي فَقَدِ اخْتَارَنِي رَبِّي مَا عِنْدَهُ وَ إِنَّمَا بُكَائِي وَ غَمِّي ٥وَ حُزْنِی عَلَيْكَ وَ عَلَی هَذِهِ أَنْ تُضَيَّعَ بَعْدِي

(١)1- الشورى: 23.
(٢)2- الأحزاب: 6.
(٣)3- في المصدر: غير علی و ذريته.
(٤)4- الطرف: 37 و 38.
(٥)5- في المصدر: و خوفي.

:  · /bihar/22/490/