Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 22 ٤٧٨

ثُمَّ قَالَ عليه السلام أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ قَدْ جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله الْمُهَاجِرِينَ فَقَالَ لَهُمْ أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ دُعِيتُ وَ إِنِّی مُجِيبُ دَعْوَةِ الدَّاعِي قَدِ اشْتَقْتُ إِلَى لِقَاءِ رَبِّي وَ اللُّحُوقِ بِإِخْوَانِي مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَ إِنِّی أُعَلِّمُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْصَيْتُ إِلَى وَصِيِّي وَ لَمْ أَهْمِلْكُمْ إِهْمَالَ الْبَهَائِمِ وَ لَمْ أَتْرُكْ مِنْ أُمُورِكُمْ شَيْئاً فَقَامَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصَيْتَ بِمَا أَوْصَى بِهِ الْأَنْبِيَاءُ مِنْ قَبْلِكَ قَالَ نَعَمْ فَقَالَ لَهُ فَبِأَمْرٍ مِنَ اللَّهِ أَوْصَيْتَ أَمْ بِأَمْرِكَ قَالَ لَهُ اجْلِسْ يَا عُمَرُ أَوْصَيْتُ بِأَمْرِ اللَّهِ وَ أَمْرُهُ طَاعَتُهُ وَ أَوْصَيْتُ بِأَمْرِي وَ أَمْرِی طَاعَةُ اللَّهِ وَ مَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَ مَنْ عَصَی وَصِيِّي فَقَدْ عَصَانِي وَ مَنْ أَطَاعَ وَصِيِّي فَقَدْ أَطَاعَنِي وَ مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ١لَا مَا تُرِيدُ أَنْتَ وَ صَاحِبُكَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَی النَّاسِ وَ هُوَ مُغْضَبٌ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ اسْمَعُوا وَصِيَّتِي مَنْ آمَنَ بِي وَ صَدَّقَنِي بِالنُّبُوَّةِ وَ أَنِّی رَسُولُ اللَّهِ فَأُوصِيهِ بِوَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ طَاعَتِهِ وَ التَّصْدِيقِ لَهُ فَإِنَّ وَلَايَتَهُ وَلَايَتِي وَ وَلَايَةُ رَبِّي قَدْ أَبْلَغْتُكُمْ فَلْيُبْلِغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ ٢أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ هُوَ الْعَلَمُ فَمَنْ قَصَّرَ دُونَ الْعَلَمِ فَقَدْ ضَلَّ وَ مَنْ تَقَدَّمَهُ تَقَدَّمَ إِلَی النَّارِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ عَنِ الْعَلَمِ يَمِيناً هَلَكَ وَ مَنْ أَخَذَ يَسَاراً غَوَى وَ ما تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ فَهَلْ سَمِعْتُمْ قَالُوا نَعَمْ.

وَ بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنِ الْكَاظِمِ عَنْ أَبِيهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عِنْدَ مَوْتِهِ وَ أَخْرَجَ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فِي الْبَيْتِ غَيْرِي وَ الْبَيْتُ فِيهِ جَبْرَئِيلُ وَ الْمَلَائِكَةُ ٣أَسْمَعُ الْحِسَّ وَ لَا أَرَى شَيْئاً فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله كِتَابَ الْوَصِيَّةِ مِنْ يَدِ جَبْرَئِيلَ مَخْتُومَةً فَدَفَعَهَا إِلَيَّ وَ أَمَرَنِي أَنْ أَفُضَّهَا فَفَعَلْتُ وَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَهَا فَقَرَأْتُهَا فَقَالَ إِنَّ جَبْرَئِيلَ عِنْدِي ٤أَتَانِي بِهَا السَّاعَةَ مِنْ عِنْدِ رَبِّي فَقَرَأْتُهَا فَإِذَا فِيهَا كُلُّ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يُوصِي ٥بِهِ شَيْئاً شَيْئاً مَا تُغَادِرُ حَرْفاً.

(١)1- الا ما تريد خ ل.
(٢)2- في المصدر: فليبلغ شاهدكم غائبكم.
(٣)3- في المصدر: و الملائكة معه.
(٤)4- المصدر خال عن كلمة: عندي.
(٥)5- في المصدر: يوصيني.

:  · /bihar/22/478/