Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 22 ٤٧٢

جَرِيحٍ ١تِسْعَ لَيَالٍ وَ قَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ وَ مُقَاتِلٌ سَبْعَ لَيَالٍ وَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى تَسْلِيَةً لِلنَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ ٢وَ قَالَ وَ ما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَ فَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ ٣.

لَمَّا مَرِضَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله مَرَضَهُ الَّذِي تُوُفِّیَ فِيهِ وَ ذَلِكَ يَوْمَ السَّبْتِ أَوْ يَوْمَ الْأَحَدِ مِنْ صَفَرٍ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ وَ تَبِعَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ تَوَجَّهَ إِلَى الْبَقِيعِ ثُمَّ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْقُبُورِ وَ لْيَهْنِئْكُمْ مَا أَصْبَحْتُمْ فِيهِ مِمَّا فِيهِ النَّاسُ أَقْبَلَتِ الْفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يَتْبَعُ آخِرُهَا أَوَّلَهَا إِنَّ جَبْرَئِيلَ كَانَ يَعْرِضُ عَلَيَّ الْقُرْآنَ كُلَّ سَنَةٍ مَرَّةً وَ قَدْ عَرَضَهُ عَلَیَّ الْعَامَ مَرَّتَيْنِ وَ لَا أَرَاهُ إِلَّا لِحُضُورِ أَجَلِي ثُمَّ خَرَجَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ مَعْصُوبَ الرَّأْسِ مُتَّكِئاً عَلَی عَلِیٍّ بِيُمْنَى يَدَيْهِ وَ عَلَی الْفَضْلِ بِالْيَدِ الْأُخْرَى فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ فَإِنَّهُ قَدْ حَانَ مِنِّي خُفُوقٌ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِكُمْ فَمَنْ كَانَتْ لَهُ عِنْدِي عِدَةٌ فَلْيَأْتِنِي أُعْطِهِ إِيَّاهَا وَ مَنْ كَانَ لَهُ عَلَيَّ دَيْنٌ فَلْيُخْبِرْنِي بِهِ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي عِنْدَكَ عِدَةً إِنِّي تَزَوَّجْتُ فَوَعَدْتَنِي أَنْ تُعْطِيَنِي ثَلَاثَةَ أَوَاقِيَّ فَقَالَ انْحَلْهَا يَا فَضْلُ ثُمَّ نَزَلَ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَخَطَبَ ثُمَّ قَالَ مَعَاشِرَ أَصْحَابِي أَيَّ نَبِيٍّ كُنْتُ لَكُمْ أَ لَمْ أُجَاهِدْ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ ٤إِلَى آخِرِ مَا أَوْرَدْنَا فِي بَابِ وَفَاتِهِ صلى اللّٰه عليه و آله.

«21»-قب، المناقب لابن شهرآشوب ابْنُ بَطَّةَ وَ الطَّبَرِيُّ وَ مُسْلِمٌ وَ الْبُخَارِيُّ وَ اللَّفْظُ لَهُ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ يَوْمُ الْخَمِيسِ وَ مَا يَوْمُ الْخَمِيسِ ثُمَّ بَكَى حَتَّى بَلَّ دَمْعُهُ الْحَصَى فَقَالَ اشْتَدَّ ٥بِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَجَعُهُ يَوْمَ الْخَمِيسِ فَقَالَ ائْتُونِي بِدَوَاةٍ وَ كَتِفٍ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَاباً لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَداً فَتَنَازَعُوا وَ لَا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ فَقَالُوا هَجَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله -و في رواية مسلم و الطبري قالوا إن رسول اللّٰه يهجر

(١)1- فيه تصحيف: و الصحيح: ابن جريج بالجيم مصغرا.
(٢)2- آل عمران: 144.
(٣)3- الأنبياء: 34.
(٤)4- مناقب آل أبي طالب 1: 201 و 202.
(٥)5- في المصدر: فقيل له: و ما يوم الخميس؟ فقال.

:  · /bihar/22/472/