Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 22 ٤٦٧

مَعْصُوبَ الرَّأْسِ مُعْتَمِداً عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بِيُمْنَى يَدَيْهِ وَ عَلَی الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ بِالْيَدِ الْأُخْرَى حَتَّى صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَجَلَسَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ مَعَاشِرَ النَّاسِ وَ قَدْ حَانَ مِنِّي خُفُوقٌ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِكُمْ فَمَنْ كَانَ لَهُ عِنْدِي عِدَةٌ فَلْيَأْتِنِي أُعْطِهِ إِيَّاهَا وَ مَنْ كَانَ لَهُ عَلَيَّ دَيْنٌ فَلْيُخْبِرْنِي بِهِ مَعَاشِرَ النَّاسِ لَيْسَ بَيْنَ اللَّهِ وَ بَيْنَ أَحَدٍ شَیْ ءٌ يُعْطِيهِ بِهِ خَيْراً أَوْ يَصْرِفُ عَنْهُ بِهِ شَرّاً إِلَّا الْعَمَلُ أَيُّهَا النَّاسُ لَا يَدَّعِي مُدَّعٍ وَ لَا يَتَمَنَّی مُتَمَنٍّ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً لَا يُنْجِي إِلَّا عَمَلٌ مَعَ رَحْمَةٍ وَ لَوْ عَصَيْتُ لَهَوَيْتُ اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ صَلَاةً خَفِيفَةً ثُمَّ دَخَلَ بَيْتَهُ و كان إذ ذاك في بيت أم سلمة رضي اللّٰه عنها فأقام به يوما أو يومين فجاءت عائشة إليها تسألها أن تنقله إلى بيتها لتتولى تعليله و سألت أزواج النبي صلى اللّٰه عليه و آله في ذلك فأذن لها فانتقل إلى البيت الذي أسكنه عائشة و استمر به المرض فيه أياما و ثقل فجاء بلال عند صلاة الصبح و رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله مغمور بالمرض فنادى الصلاة يرحمكم اللّٰه فأؤذن رسول اللّٰه بندائه فقال يصلي بالناس بعضهم فإني مشغول بنفسي فقالت عائشة مروا أبا بكر و قالت حفصة مروا عمر فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله حِينَ سَمِعَ كَلَامَهُمَا وَ رَأَى حِرْصَ كُلِّ واحد ١(وَاحِدَةٍ) مِنْهُمَا عَلَى التَّنْوِيهِ بِأَبِيهَا وَ افْتِتَانَهُمَا بِذَلِكَ وَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله حَيٌّ اكْفُفْنَ فَإِنَّكُنَّ صُوَيْحِبَاتُ يُوسُفَ ثم قام صلى اللّٰه عليه و آله مبادرا خوفا من تقدم أحد الرجلين و قد كان صلى اللّٰه عليه و آله أمرهما بالخروج مع أسامة و لم يك عنده أنهما قد تخلفا فلما سمع من عائشة و حفصة ما سمع علم أنهما متأخران عن أمره فبدر لكف الفتنة و إزالة الشبهة فقام صلى اللّٰه عليه و آله و إنه لا يستقل على الأرض من الضعف فأخذ بيده علي بن أبي طالب و الفضل بن العباس فاعتمد عليهما و رجلاه يخطان الأرض من الضعف فلما خرج إلى المسجد وجد أبا بكر قد سبق إلى المحراب فأومأ إليه بيده أن تأخر عنه فتأخر أبو بكر و قام رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله مقامه فكبر ٢و ابتدأ الصلاة التي كان ابتدأها أبو بكر و لم يبن على ما

(١)1- في المصدر: كل واحدة منهما.
(٢)2- مقامه فقام و كبر خ ل.

:  · /bihar/22/467/