Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 22 ٤٦٥

فِي الْمَسْجِدِ وَ عَلَيْهِ قَمِيصَةٌ سَوْدَاءُ فَأَمَرَ فِيهِ وَ نَهَی وَ وَعَظَ فِيهِ وَ ذَكَّرَ ثُمَّ قَالَ يَا فَاطِمَةُ اعْمَلِي فَإِنِّي لَا أَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَ سَمِعَ النَّاسُ صَوْتَهُ وَ تَسَارُّوا وَ مَرْأَى ١رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ سَمْعِهِمْ نِسَاءَهُ مِنْ وَرَاءِ الْجُدُرِ فَهُنَّ ٢يَمْشِطْنَ وَ قُلْنَ قَدْ بَرِئَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام تُوُفِّيَ ذَلِكَ الْيَوْمَ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَأَيْنَ مَا يَرْوِيهِ النَّاسُ أَنَّهُ عَلَّمَ عَلِيّاً عليه السلام أَلْفَ بَابٍ كُلُّ بَابٍ فَتَحَ أَلْفَ بَابٍ قَالَ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ يَوْمَئِذٍ ٣.

«19»-عم، إعلام الوری شا، الإرشاد ثم كان مما أكد النبي صلى اللّٰه عليه و آله لأمير المؤمنين عليه السلام من الفضل و تخصصه منه بجليل رتبته ما تلا حجة الوداع من الأمور المجددة لرسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و الأحداث التي اتفقت بقضاء اللّٰه و قدره و ذلك أنه صلى اللّٰه عليه و آله تحقق من دنو أجله ما كان قدم الذكر به لأمته فجعل عليه السلام يقوم مقاما بعد مقام في المسلمين يحذرهم الفتنة بعده و الخلاف عليه و يؤكد وصايتهم بالتمسك بسنته و الإجماع ٤عليها و الوفاق و يحثهم على الاقتداء بعترته و الطاعة لهم و النصرة و الحراسة و الاعتصام بهم في الدين و يزجرهم عن الاختلاف و الارتداد و كان فيما ذكره من ذلك ما جاءت به الرواية على اتفاق و اجتماع قوله يا أيها الناس إني فرطكم و أنتم واردون علی الحوض ألا و إنی سائلكم عن الثقلين فانظروا كيف تخلفوني فيهما فإن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يفترقا حتى يلقياني و سألت ربی ذلك فأعطانيه ألا و إنی قد تركتهما فيكم كتاب اللّٰه و عترتي أهل بيتي فلا تسبقوهم فتفرقوا و لا تقصروا عنهم فتهلكوا و لا تعلموهم فإنهم أعلم منكم أيها الناس لا ألفينكم بعدي ترجعون كفارا يضرب بعضكم

(١)1- برؤية خ ل أقول في المصدر: و رأى.
(٢)2- وهن خ ل أقول في المصدر: فرأی يمشطن.
(٣)3- بصائر الدرجات: 88. أقول: قوله: قبل يومئذ: أي لم يكن في اليوم الآخر من حياته، بل كان قبل ذلك في مرض موته.
(٤)4- و الاجتماع خ ل.

:  · /bihar/22/465/