«49»-شف، كشف اليقين مِنْ كِتَابٍ عَتِيقٍ فِي الْمَنَاقِبِ قَالَ أَخْبَرَنِي مُخَوَّلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: لَمَّا سَيَّرَ عُثْمَانُ أَبَا ذَرٍّ إِلَى الرَّبَذَةِ أَتَيْتُهُ أُسَلِّمُ عَلَيْهِ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ أن اصبر ١لِي وَ لِأُنَاسٍ مَعِي عِدَّةٍ إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ وَ لَسْتُ أُدْرِكُهَا وَ لَعَلَّكُمْ تُدْرِكُونَهَا فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ عَلَيْكُمْ بِالشَّيْخِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ هُوَ يَقُولُ ٢أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِي وَ أَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ أَنْتَ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ وَ أَنْتَ الْفَارُوقُ الَّذِي يُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ وَ أَنْتَ يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمَالُ يَعْسُوبُ الْكَفَرَةِ ٣.
«50»-كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ رَفَعَهُ قَالَ: لَمَّا مَاتَ ذَرُّ بْنُ أَبِي ذَرٍّ مَسَحَ أَبُو ذَرٍّ الْقَبْرَ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ رَحِمَكَ اللَّهُ يَا ذَرُّ وَ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ بِي بَارّاً وَ لَقَدْ قُبِضْتَ وَ إِنِّی عَنْكَ لَرَاضٍ أَمَا وَ اللَّهِ مَا بِي فَقْدُكَ وَ مَا عَلَیَّ مِنْ غَضَاضَةٍ وَ مَا لِي إِلَى أَحَدٍ سِوَى اللَّهِ مِنْ حَاجَةٍ وَ لَوْ لَا هَوْلُ الْمُطَّلَعِ لَسَرَّنِي أَنْ أَكُونَ مَكَانَكَ وَ لَقَدْ شَغَلَنِي الْحُزْنُ لَكَ عَنِ الْحُزْنِ عَلَيْكَ وَ اللَّهِ مَا بَكَيْتُ لَكَ وَ لَكِنْ بَكَيْتُ عَلَيْكَ فَلَيْتَ شِعْرِي مَا ذَا قُلْتَ وَ مَا ذَا قِيلَ لَكَ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ وَهَبْتُ لَهُ مَا افْتَرَضْتَ عَلَيْهِ مِنْ حَقِّي فَهَبْ لَهُ مَا افْتَرَضْتَ عَلَيْهِ مِنْ حَقِّكَ فَأَنْتَ أَحَقُّ بِالْجُودِ مِنِّي ٤.
«51»-كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ سَهْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ التَّمِيمِيِّ عَنْ أَبِي الْجَعْفَرِ الْخَثْعَمِيِّ قَالَ قَالَ: لَمَّا سَيَّرَ عُثْمَانُ أَبَا ذَرٍّ إِلَى الرَّبَذَةِ شَيَّعَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ عَقِيلٌ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عليهما السلام وَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الْوَدَاعِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَا بَا ذَرٍّ إِنَّمَا غَضِبْتَ ٥لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَارْجُ مَنْ غَضِبْتَ لَهُ إِنَّ الْقَوْمَ خَافُوكَ عَلَى دُنْيَاهُمْ وَ خِفْتَهُمْ عَلَى دِينِكَ فَأَرْحَلُوكَ عَنِ الْفِنَاءِ وَ امْتَحَنُوكَ بِالْبَلَاءِ وَ وَ اللَّهِ لَوْ كَانَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ عَلَى عَبْدٍ رَتْقاً ثُمَّ اتَّقَى اللَّهَ جَعَلَ لَهُ مِنْهَا مَخْرَجاً فَلَا يُؤْنِسْكَ إِلَّا الْحَقُّ وَ لَا يُوحِشْكَ إِلَّا الْبَاطِلُ
:
· /bihar/22/435/