Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 22 ٤٢١

تمر فلست بزائد عليه حتى ألقى اللّٰه ١.

«31»-نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام أَنَّ أَبَا ذَرٍّ الْغِفَارِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تَمَعَّكَ فَرَسُهُ ذَاتَ يَوْمٍ فَحَمْحَمَ فِي تَمَعُّكِهِ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ هِيَ حَسْبُكَ الْآنَ فَقَدِ اسْتُجِيبَ لَكَ فَاسْتَرْجَعَ الْقَوْمُ وَ قَالُوا خُولِطَ أَبُو ذَرٍّ فَقَالَ لِلْقَوْمِ مَا لَكُمْ قَالُوا تُكَلِّمُ بَهِيمَةً مِنَ الْبَهَائِمِ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَقُولُ إِذَا تَمَعَّكَ الْفَرَسُ دَعَا بِدَعْوَتَيْنِ فَيُسْتَجَابُ لَهُ يَقُولُ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي أَحَبَّ مَالِهِ إِلَيْهِ وَ الدَّعْوَةُ الثَّانِيَةُ اللَّهُمَّ ارْزُقْهُ عَلَى ظَهْرِي الشَّهَادَةَ وَ دَعْوَتَاهُ مُسْتَجَابَتَانِ ٢.

«32»-لي، الأمالي للصدوق أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ وَ ابْنُ مَسْرُورٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ عَامِرٍ عَنْ عَمِّهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُرَازِمِ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ أَ لَا أُخْبِرُكَ كَيْفَ كَانَ سَبَبُ إِسْلَامِ سَلْمَانَ وَ أَبِي ذَرٍّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا فَقَالَ الرَّجُلُ وَ أَخْطَأَ أَمَّا إِسْلَامَ سَلْمَانَ فَقَدْ عَلِمْتُ فَأَخْبِرْنِي كَيْفَ كَانَ سَبَبُ إِسْلَامِ أَبِي ذَرٍّ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقُ عليه السلام إِنَّ أَبَا ذَرٍّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ كَانَ فِي بَطْنِ مَرٍّ يَرْعَى غَنَماً لَهُ إِذْ جَاءَ ذِئْبٌ عَنْ يَمِينِ غَنَمِهِ فَهَشَّ أَبُو ذَرٍّ بِعَصَاهُ عَلَيْهِ فَجَاءَ الذِّئْبُ عَنْ يَسَارِ ٣غَنَمِهِ فَهَشَّ أَبُو ذَرٍّ بِعَصَاهُ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ ذِئْباً أَخْبَثَ مِنْكَ وَ لَا شَرّاً فَقَالَ الذِّئْبُ شَرٌّ وَ اللَّهِ مِنِّي أَهْلُ مَكَّةَ بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ نَبِيّاً فَكَذَّبُوهُ وَ شَتَمُوهُ فَوَقَعَ كَلَامُ الذِّئْبِ فِي أُذُنِ أَبِي ذَرٍّ فَقَالَ لِأُخْتِهِ ٤هَلُمِّي مِزْوَدِي وَ إِدَاوَتِي وَ عَصَايَ ثُمَّ خَرَجَ يَرْكُضُ حَتَّى دَخَلَ مَكَّةَ فَإِذَا هُوَ بِحَلْقَةٍ مُجْتَمِعِينَ فَجَلَسَ إِلَيْهِمْ فَإِذَا هُمْ يَشْتِمُونَ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ يَسُبُّونَهُ كَمَا قَالَ الذِّئْبُ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ هَذَا وَ اللَّهِ مَا أَخْبَرَنِي بِهِ الذِّئْبُ فَمَا زَالَتْ هَذِهِ حَالَتَهُمْ حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرُ النَّهَارِ وَ أَقْبَلَ أَبُو طَالِبٍ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ كُفُّوا فَقَدْ جَاءَ عَمُّهُ فَلَمَّا دَنَا مِنْهُمْ أَكْرَمُوهُ وَ عَظَّمُوهُ فَلَمْ يَزَلْ أَبُو طَالِبٍ مُتَكَلِّمَهُمْ وَ خَطِيبَهُمْ إِلَى أَنْ تَفَرَّقُوا فَلَمَّا قَامَ أَبُو طَالِبٍ تَبِعْتُهُ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ

(١)1- شرح نهج البلاغة 2: 217 و 218.
(٢)2- نوادر الراونديّ: 15.
(٣)3- عن يساره خ ل.
(٤)4- في الكافي: لا مرأته.

:  · /bihar/22/421/